ثانيًا: عدم صحة ما ذكر من نفي الخلاف في صحة مخالعة المرأة المريضة؛ لخلاف المالكية في قول لديهم بعدم صحة مخالعة المرأة في مرضها.
[[٩ - ١٦٨] صحة التوكيل في الخلع]
تصح الوكالة في الخلع، سواء كانت من قبل الرجل أو المرأة، فلكل واحد من الزوجين أن ينيب شخصًا في القيام بالخلع عنه، ونُفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "ويصح التوكيل في الخلع من كل واحد من الزوجين، ومن أحدهما منفردًا، . . . ولا أعلم فيه خلافًا" (١).
• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف في صحة التوكيل في الخلع وافق عليه الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤).
• مستند نفي الخلاف:
١ - كل من صح أن يتصرف بالخلع لنفسه جاز توكيله ووكالته، فكل واحد من الزوجين جاز أن يوجب الخلع، فجاز له أن يوكل فيه (٥).
٢ - أن الخلع عقد معاوضة، فجاز التوكيل فيه، كالبيع (٦).
النتيجة: ما ذكر من أنه لا خلاف في صحة التوكيل في الخلع، صحيح، ولا مخالف في هذا.
[١٠ - ١٦٩] إذا نوى بالخلع الطلاق وقع طلاقًا:
إذا خالع الرجل امرأته ونوى بالخلع الطلاق وقع طلاقًا، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حجر (٨٥٢ هـ) حيث قال: "الإجماع على أنه إذا نوى بالخلع الطلاق وقع الطلاق" (٧).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن حجر من الإجماع على أن الزوج إذا نوى
(١) "المغني" (١٠/ ٣١٦).(٢) "المبسوط" (٦/ ١٧٩)، "الفتاوى الهندية" (١/ ٥٠١).(٣) "الكافي" لابن عبد البر (ص ٢٧٦)، "مواهب الجليل" (٥/ ٢٩٠).(٤) "البيان" (١٠/ ٣٨)، "المهذب" (٢/ ٤٩٥).(٥) "المغني" (١٠/ ٣١٦).(٦) "البيان" (١٠/ ٣٨).(٧) "فتح الباري" (٩/ ٤٧٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.