قال القرافي: (وإذا قلنا بالتملك فهل سائر اللقطة سواء بمكة وغيرها؟ ففي الجواهر: المذهب التسوية) (١).
- قال الدردير: (. . . وله أي للملتقط حبسها أي اللقطة عنده بعدها: أي السنة لعله أن يظهر صاحبها، أو التصدق بها عن ربها أو عن نفسه، أو التملك لها بأن ينوي تملكها، ولو وجدها بمكة فله أحد هذه الأمور الثلاثة) (٢).
• دليلهم: واحتج هؤلاء المخالفون للإجماع بعدة أدلة، منها:
الأول: عمومات النصوص الواردة في تعريف اللقطة، وقالوا بأنها تشمل الحرم كما تشمل غيره (٣).
الثاني: عن ابن عباس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد) (٤).
قال الجويني: (ومن أصحابنا من قال: من صادف لقطة في الحرم، عرّفها وملكها على قياس اللقطة في سائر البلاد) (٥).
النتيجة: عدم صحة الإجماع فِي أنَّ لقطة مكة لا تحل بنية التمليك بعد التعريف، وذلك لقوة الخلاف في المسألة (٦).
[[٤١ - ٤] جواز لقطة الغنم]
• والمراد بالمسألة: أن لواجد لقطة الغنم التقاطها، وأنه هو الأفضل، ولا ضمان عليه إن تركها في مكانها، فتلفت.
(١) الذخيرة (٩/ ١١٤).
(٢) الشرح الصغير، (٤/ ١٧٢).
(٣) المبدع (٥/ ٢٨٤).
(٤) سبق تخريجه.
(٥) نهاية المطلب في دراية المذهب (٨/ ٤٨٩).
(٦) انظر المسألة في: البناية في شرح الهداية (٦/ ٨٣)، والذخيرة (٩/ ١١٤)، والحاوي الكبير (٨/ ٤ - ٥)، ونهاية المطلب في دراية المذهب (٨/ ٤٨٩)، والمجموع شرح المهذب (١٥/ ٢٤٩)، والفروع، ابن مفلح (٤/ ٥٦٨)، والإنصاف، المرداوي (٦/ ٤١٤).