قال العمراني: (وأما الأب فله ثلاث حالات: حالة يرث فيها بالفرض لا غير، . . . فأما الحالة التي يرث فيها بالفرض لا غير فهي: إذا كان الأب مع الابن أو ابن الابن. . فإن فرض الأب السدس. . .) (١).
قال النووي: (وللأب ثلاثة أحوال، حال يرث بمحض الفرض، وهو إذا كان معه ابن، أو ابن ابن، فله السدس، والباقي للابن أو ابن الابن) (٢).
قال الموصلي: (الأب وله ثلاثة أحوال: الفرض المحض وهو السدس مع الابن وابن الابن وإن سفل. . .) (٣).
قال القرافي: (والأب إذا انفرد حاز المال بالتعصيب. . .، ويفرض له مع ولد الصلب أو ولد الابن ذكورهم وإنائهم السدس. . .) (٤).
قال الخطيب الشربيني: (الأب يرث بفرض فقط السدس إذا كان معه ابن أو ابن ابن) (٥).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء: ١١].
• وجه الاستدلال: أنها نص ظاهر صريح في أن للأب السدس إن كان معه فرع وارث.
النتيجة: صحة الإجماع أن الأب إذا شاركه في الميراث، ابنٌ للمورث، أو ابن ابن، فإن نصيبه السدس فرضًا.
[[٢٠٩ - ١٧] أن الأم نصييها الثلث إذا شاركها أولاد الإخوة دون آبائهم]
المراد بالمسألة: أن الأم تستحق الثلث فرضًا بشروط ثلاثة:
(١) البيان في مذهب الإمام الشافعي، ٩/ ٥٥ - ٥٦.
(٢) روضة الطالبين، ٦/ ١٢.
(٣) الاختيار لتعليل المختار (٥/ ٨٧).
(٤) الذخيرة، ١٣/ ٤٦.
(٥) مغني المحتاج، ٣/ ١٤ - ١٥.