قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): ويسقط ولد الأم بالولد ذكرًا كان أو أنثى، وبولد الابن كذلك وبالأب وأبيه وإن علا (١).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: القياس الصحيح على الأب، فالجد يقوم مقامه.
• الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-. فقد ورد عنه -رضي اللَّه عنهما- أنه قال: (السدس الذي حجبه الإخوة للأم لا يكون للأب إنما تقبضه الأم ليكون للأخوة).
النتيجة: صحة الإجماع في أن الإخوة يحجبون بالجد، لكونه أصلًا وارثًا، والقاعدة أن الأصل الوارث يحجب الإخوة.
وأما الرواية عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- فقد جاءت رواية أخرى تؤيد ما عليه جماهير أهل العلم، فقد ورد عنه -رضي اللَّه عنهما- أنه قال: (الكلالة من لا ولد ولا والد) (٢) ومفهومه: أن الإخوة لا يرثون مع الأب شيئًا، بل جزم إبراهيم النخعي على أنه: (لم يكن أحد من أصحاب محمد رسول -صلى اللَّه عليه وسلم- يورث أخًا لأم مع جد) (٣). وكذلك الشعبي قال: (من زعم إن أحدًا من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ورث إخوة من أم مع جد؛ فقد كذب) (٤).
[٢٤١ - ٤٩] الإخوة للأم يُحجُبون: بالأب، والجد، والابن، والبنت، وولد الابن، وبنت الابن
• المراد بالمسألة: أن الإخوة من الأم يسقطهم أربعة:
الأول: ولد الصلب ذكرًا كان الولد أو أنثى. والثاني: ولد الابن وإن سفل ذكرًا كان أو أنثى.
والثالث: الأب. والرابع: الجد أبو الأب وإن بعُد.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا أن الإخوة من
(١) حاشية الروض المربع، ٦/ ١١٩.
(٢) سبق تخريجه.
(٣) سبق تخريجه.
(٤) سبق تخريجه.