الأخوة، وذلك لقربه من الميت، فهو أصل، وقرابته قرابة إيلاد وبعضية وجزئية كالأب، وأما الأعمام فهم حواشي.
النتيجة: صحة الإجماع في أن الجد يحجب الأعمام.
[[٢٥١ - ٥٩] الجد أولى من الإخوة لأم]
• المراد بالمسألة: أن الجد الذي من قبل الأب، إذا وجد معه إخوة من الأم؛ فإنه يحجبهم عن الميراث.
مثاله: لو مات رجل عن: جد، وثلاثة أخوة لأم، فالمسألة من (ستة أسهم) فللجد السدس (سهم واحد) والباقي (خمسة أسهم) ترد إليه تعصيبًا، وأما الأخوة لأم فمحجوبون بالجد.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [وأجمعوا على توريث الجد مع البنين الذكور، وعلى أن الإخوة لا يرثون معه هنالك شيئًا] (١).
ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [وما أعلم أحدًا من علماء المسلمين جعل الأخ أولى من الجد، وحجب الجد بالإخوة، بل هم على أن الجد أولى منهم مجتمعون على حسب ما وصفنا من أصولهم] (٢).
ابن تيمية (٧٢٨ هـ) قال: [وقد اتفق المسلمون على أن الجد الأعلى يقدم على الأعمام فكذلك الجد الأدنى يقدم على الإخوة] (٣) وقال: [وقد اتفق المسلمون على أن الجد أبا الأب أولى من الأعمام؛ فيجب أن يكون الجد أبو الأب أولى من الإخوة] (٤).
المطيعي (١٣٥٤ هـ) قال: [الجد أبو الأب وإن علا وارث بلا خلاف بين أهل العلم. وقال: إن اجتمع الجد مع الإخوة أو الأخوات أسقطهم
(١) انظر: المحلى (٨/ ٣٢٧).
(٢) انظر: الاستذكار (١٥/ ٤٦٧).
(٣) انظر: منهاج السنة (٥/ ٥٠٥).
(٤) انظر: المصدر السابق (٦/ ٩٦).