«ثُمَّ زَادَ فِي تَأْكِيدِ بَيَانِ ذَلِكَ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ) - (صلّى «١» الله عَلَيْهِ وَسلم) -[قَرَأَ] «٢» إلَى قَوْله تَعَالَى: (فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ: ٩- ٨١- ٨٣) .» . وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ «٣» .
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «٤» (رَحِمَهُ اللَّهُ) : «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ: ٩- ١٢٣) .»
«فَفَرَضَ اللَّهُ جِهَادَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ أَبَانَ: مَنْ «٥» الَّذِينَ نَبْدَأُ بِجِهَادِهِمْ:
(١) فى الْأُم: «قَرَأَ الرّبيع إِلَى (الْمُخَالفين) » . وَالْجُمْلَة الدعائية لَيست بالسنن الْكُبْرَى(٢) زِيَادَة حَسَنَة، عَن السّنَن الْكُبْرَى.(٣) فَرَاجعه (ص ٨٩- ٩٠) لفائدته.(٤) كَمَا فى الْأُم (ج ٤ ص ٩٠- ٩١) . وَقد ذكر فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ٣٧) إِلَى قَوْله: (الْكفَّار) .(٥) كَذَا بِالْأُمِّ، وَهُوَ الظَّاهِر الصَّحِيح. وفى الأَصْل: «من الَّذِي يجاهدهم» إِلَخ.وَالنَّقْص والتصحيف من النَّاسِخ. ويؤكد ذَلِك قَول الْبَيْهَقِيّ فى السّنَن- قبل الْآيَة-: «بَاب من يبْدَأ بجهاده من الْمُشْركين» . وَهُوَ مقتبس من كَلَام الشَّافِعِي، كَمَا هى عَادَته فى سَائِر عناوين كِتَابه. وراجع فى السّنَن: مَا روى عَن ابْن إِسْحَاق، وَمَا نَقله عَن الشَّافِعِي:مِمَّا لم يذكر هُنَا وَذكر فى الْأُم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.