[بِهِ «١» ] رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.- عَلَى الْأَدْيَانِ: بِأَنْ أَبَانَ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَهُ «٢» : أَنَّهُ الْحَقُّ وَمَا خَالَفَهُ-: مِنْ الْأَدْيَانِ.-: بَاطِلٌ «٣» .»
«وَأَظْهَرَهُ: بِأَنَّ جِمَاعَ الشِّرْكِ دِينَانِ: دِينُ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَدِينُ الْأُمِّيِّينَ «٤» . فَقَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ «٥» (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) الْأُمِّيِّينَ: حَتَّى دَانُوا بِالْإِسْلَامِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَقَتَلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَسَبَى: حَتَّى دَانَ بَعْضُهُمْ بِالْإِسْلَامِ، وَأَعْطَى بَعْضٌ الْجِزْيَةَ: صَاغِرِينَ وَجَرَى عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) . وَهَذَا «٦» : ظُهُورُ الدِّينِ كُلِّهِ.»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ «٧» يُقَالُ: لَيُظْهِرَنَّ اللَّهُ دِينَهُ، عَلَى الْأَدْيَانِ: حَتَّى لَا يُدَانَ اللَّهُ «٨» إلَّا بِهِ. وَذَلِكَ: مَتَى شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. «٩» »
(أَنَا) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ «١٠» : «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ «١١» : ٩- ٥)
(١) الزِّيَادَة عَن الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى.(٢) فى الْمُخْتَصر «تبعه» .(٣) فى الْمُخْتَصر: «فَبَاطِل» وَهُوَ صَحِيح أَيْضا لِأَن الْمَوْصُول لما أشبه الشَّرْط فى الْعُمُوم، صَحَّ قرن خَبره بِالْفَاءِ.(٤) فى الْمُخْتَصر: «أُمِّيين» .(٥) فى الْمُخْتَصر: «النَّبِي» .(٦) عبارَة الْمُخْتَصر: «فَهَذَا ظُهُوره» .(٧) عبارَة الْمُخْتَصر: «وَيُقَال: وَيظْهر دينه على سَائِر» إِلَخ.(٨) فى الْمُخْتَصر: «لله» .(٩) أخرج فى السّنَن الْكُبْرَى (ص ١٨٢) عَن ابْن عَبَّاس- فى هَذِه الْآيَة- أَنه قَالَ: «يظْهر الله نبيه (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) على أَمر الدَّين كُله: فيعطيه إِيَّاه، وَلَا يخفى عَلَيْهِ شَيْئا مِنْهُ. وَكَانَ الْمُشْركُونَ يكْرهُونَ ذَلِك» .(١٠) كَمَا فِي اخْتِلَاف الحَدِيث (ص ١٥١) . وَقد ذكره فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ١٨٢) .(١١) فى اخْتِلَاف الحَدِيث زِيَادَة: «الْآيَة» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.