(أَنَا) أَبُو سَعِيدٍ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «فِي هَذَا الْحَدِيثِ «١» : طَرْحُ الْحُكْمِ بِاسْتِعْمَالِ الظُّنُونِ. لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْكِتَابُ يَحْتَمِلُ:
أَنْ يَكُونَ مَا قَالَ حَاطِبٌ، كَمَا قَالَ-: مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ: شَكًّا «٢» فِي الْإِسْلَامِ وَأَنَّهُ فَعَلَهُ: لِيَمْنَعَ أَهْلَهُ- وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَكُونَ زَلَّةً لَا: رَغْبَةً عَنْ الْإِسْلَامِ. وَاحْتَمَلَ: الْمَعْنَى الْأَقْبَحَ-: كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ، فِيمَا احْتَمَلَ فِعْلُهُ.» . وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ «٣»
(أَنَا) أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «٤» (رَحِمَهُ اللَّهُ) : «قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ: بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ: ٩- ٣٣) . «٥» »
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) دِينَهُ «٦» -: الَّذِي بَعَثَ
(١) فى الْأُم زِيَادَة: «مَعَ مَا وصفتا لَك» .(٢) فى الْأُم: «شاكا» .(٣) فَرَاجعه (ص ١٦٦- ١٦٧) ، فَهُوَ مُفِيد هُنَا، وفى بعض المباحث الْآتِيَة، وَفِيمَا سبق (ج ١ ص ٢٩٩- ٣٠٢) ، وفى الْعُقُوبَات وَالْحُدُود وَالْفرق بَين ذوى الْهَيْئَة وَغَيرهم.وَقد ذكر بعضه فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ١٤٧) .(٤) كَمَا فى الْأُم (ج ٤ ص ٩٣- ٩٤) ، ولمختصر (ج ٥ ص ١٩٥) . وَقد ذكر مُتَفَرقًا فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ١٧٧ و١٧٩) .(٥) رَاجع مَا ذكره فى الْأُم- بعد ذَلِك-: من السّنة. وراجع الْمُخْتَصر، وأثرى جَابر وَمُجاهد وَحَدِيث عَائِشَة فى السّنَن الْكُبْرَى (ص ١٨٠- ١٨١) .(٦) عبارَة الْمُخْتَصر: «دين نبيه على سَائِر الْأَدْيَان» . [.....]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.