سَمِعْتُ عَلِيًّا (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) ، يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) -:
أَنَا وَالزُّبَيْرَ «١» وَالْمِقْدَادَ.- فَقَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ «٢» فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً «٣» : مَعَهَا كتاب. فخرجنا: تعادى بِنَا خَيْلُنَا فَإِذَا نَحْنُ:
بِظَعِينَةٍ «٤» . فَقُلْنَا «٥» : أَخْرِجِي الْكِتَابَ. فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ.
فَقُلْنَا لَهَا «٦» : لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ، أَوْ لَنُلْقِيَنَّ «٧» الثِّيَابَ. فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا «٨» فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ ابْن أَبِي بَلْتَعَةَ، إلَى أُنَاسٍ «٩» : مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ «١٠» يُخْبِرُ: بِبَعْضِ أَمْرِ
(١) فى الْأُم تَأْخِير وَتَقْدِيم. وَقد ذكر فى بعض الرِّوَايَات- بدل الْمِقْدَاد- أَبُو مرْثَد الغنوي. وَلَا مُنَافَاة كَمَا قَالَ النَّوَوِيّ.(٢) مَوضِع بَين الْحَرَمَيْنِ: بِقرب حَمْرَاء الْأسد من الْمَدِينَة. وَقيل: بِقرب مَكَّة.وَقد ورد فى الأَصْل: بالمهملتين. وَهُوَ تَصْحِيف، كَمَا ورد مُصحفا فِي رِوَايَة أَبى عوَانَة:بِالْمُهْمَلَةِ وَالْجِيم. رَاجع شرح مُسلم، وَالْفَتْح، ومعجم ياقوت.(٣) هى- فِي أصل اللُّغَة-: الهودج وَالْمرَاد بهَا: الْجَارِيَة. وَاسْمهَا: سارة، مولاة لعمران بن أَبى صيفى الْقرشِي. وَقد وَردت فى الأَصْل- هُنَا وَفِيمَا سيأتى-: بِالطَّاءِ وَهُوَ تَصْحِيف. وراجع مَا ذكره النَّوَوِيّ عَن هَذَا الْإِخْبَار: فَهُوَ مُفِيد جدا.(٤) رِوَايَة الْأُم: «بِالظَّعِينَةِ» وهى أحسن.(٥) فى الْأُم زِيَادَة: «لَهَا» .(٦) هَذَا لَيْسَ بِالْأُمِّ.(٧) فى بعض الرِّوَايَات: بِالتَّاءِ. رَاجع كَلَام ابْن حجر عَنْهَا.(٨) شعرهَا المضفور وَهُوَ جمع عقيصة.(٩) فى الْأُم: «نَاس» .(١٠) فى الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى: «مِمَّن بِمَكَّة» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.