قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم بْن الحصين، قال: أخبرنا أَبُو طالب بْنُ غَيْلانَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الشافعي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو شعيب صالح بْن عِمْران الدعاء، قال: حَدَّثَنَا سَعِيد بْنُ دَاوُدَ الزَّنْبَرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَن أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَالَ: أَشِيرُوا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي (١) ، وايْمُ اللَّهِ، مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا قَطُّ وأَبَنُوهُمْ بِامْرِئٍ، واللَّهِ، إِنْ عَلِمْتُ عَلَيْهِ سُوءًا قَطُّ، ولا دَخَلَ عَلَى أَهْلِي إِلا وأَنَا حَاضِرٌ، ولا تَغَيَّبْتُ إِلا تَغَيَّبَ مَعِي". فَقَامَ سَعْدُ بْنُ معاذ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، واللَّهِ، لَوْ كَانُوا مِنَ الأَوْسِ لَرَأَيْتُ أَنْ أَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ. فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مِنَ الْخَزْرَجِ، وكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ مِنَ الْخَزْرَجِ وكَانَتْ بِنْتُ عَمِّهِ مِنْ فَخِذِهِ، فقام: واللَّهِ مَا صَدَّقْتُ ولَوْ كَانُوا مِنْ رَهْطِكَ مَا رَضِيتَ أَنْ يُقْتَلُوا. فَتَنَازَعَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وكَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الأَوْسِ والْخَزْرَجِ فِي الْمَسْجِدِ شَرٌّ، ومَا عَلِمَتْ عَائِشَةُ فِي ذَلِكَ بشيءٍ مِمَّا قِيلَ، ولا بَلَغَهَا مِنْ حَدِيثِهِمْ شَيْءٌ، حَتَّى إِذَا كَانَ مَسَاءُ يَوْمٍ قَامَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَخَذَتْهَا أُمُّ مِسْطَحٍ فَأَخْبَرَتْهَا عَنْ مِسْطَحٍ، وذَكَرَهُ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم الغد بعد ما صَلَّى الظُّهْرَ، فَلَمَّا ذَكَرَه لَهَا رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ وعِنْدَهَا أَبُوهَا وأُمُّهَا، أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى بَرَاءَتَهَا فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرَهُ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا، وقَبْلَ أَنْ يَقُومُوا (٢) مِنْ عِنْدِهَا أَبُوهَا وأُمُّهَا. هذا حديث غريب من حديث مَالِك عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة، يعد في
(١) ابنوا أهلي: أي اتهموها، والابنة: التهمة.(٢) ضبب عليها المؤلف لما فيها من مجانبة الفصيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.