وَقَال أبو أحمد بْن عدي (١) : سمعت عبدان يذكر عَن أَبِي بَكْر بْن أَبي شَيْبَة أَوْ هناد بْن السري، أنهما أَوْ أحدهما فسقه ونسبه إِلَى أَنَّهُ يشتم السلف، قال ابْن عدي: وعباد بْن يعقوب، معروف فِي أَهل الكوفة، وفيه غلو فِي التشيع، ورَوَى أحاديث أنكرت عَلَيْهِ فِي فضائل أَهل الْبَيْت، وفِي مثالب غيرهم.
وَقَال عَلِي بْن مُحَمَّد المروزي: سئل صَالِح بْن مُحَمَّد، عَنْ عباد بْن يعقوب الرواجبي، فَقَالَ: كَانَ يشتم عُثْمَان.
قال: وسمعت صالحا يَقُول: سمعت عباد بْن يعقوب يَقُول: اللَّه أعدل من أَن يدخل طلحة والزبير الْجَنَّة، قلت: ويلك، ولِمَ؟ قال: لأنهما قاتلا عَلِي بْن أَبي طَالِب، بَعْد أَن بايعاه.
وَقَال أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، عَنِ القاسم بْن زَكَرِيَّا المطرز: وردت الكوفة فكتبت عَنْ شيوخها كلهم غَيْر عباد بْن يعقوب. فلما فرغت دخلت إِلَيْهِ، وكَانَ يمتحن من يسمع منه. فَقَالَ لي: من حفر البحر؟ فَقُلْتُ: اللَّه خلق البحر. قال: هُوَ كَذَلِكَ، ولكن من حفره؟ قلت: يذكر الشيخ، فَقَالَ: حفره عَلِي بْن أَبي طَالِب، ثُمَّ قال: من أجراه؟ قلت: اللَّه مجري الأنهار، ومنبع العيون، فَقَالَ: هُوَ كَذَلِكَ، ولكن من أجرى البحر؟ فَقُلْتُ: يفيدني الشيخ. فَقَالَ: أجراه الْحُسَيْن بْن عَلِي!.
قال: وكَانَ عباد مكفوفا ورأيت فِي داره سَيْفا معلقا وحجفة (٢) .
فَقُلْتُ: أيها الشيخ لمن هَذَا السَيْف؟ فَقَالَ لي: أعددته لأقاتل بِهِ مَعَ
(١) الكامل: ٢ / الورقة ١٨٨.(٢) يقال للترس إذا من جلد ليس فيه خشب ولا عقب: حجفة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.