وَلَمْ يُبَيِّنْ الثَّمَنَ المُغِيرَةُ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ وَأَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، وَقَالَ الأَعْمَشُ, عَنْ سَالِمٍ, عَنْ جَابِرٍ: أُوقِيَّةُ ذَهَبٍ.
وَقَالَ أَبُوإِسْحَاقَ, عَنْ سَالِمٍ, عَنْ جَابِرٍ: بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ.
وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ, عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ جَابِرٍ: اشْتَرَاهُ بِطَرِيقِ تَبُوكَ, أَحْسِبُهُ قَالَ: بِأَرْبَعِ أَوَاقٍ.
وَقَالَ أَبُونَضْرَةَ, عَنْ جَابِرٍ: اشْتَرَاهُ بِعِشْرِينَ دِينَارًا.
وَقَوْلُ الشَّعْبِيِّ بِأُوقِيَّةٍ (١) أَكْثَرُ.
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
قَوْلُ الْبُخَارِيُّ: «الِاشْتِرَاطُ أَصَحُّ عِنْدِي وأَكْثَرُ» قَوْلٌ لا يُصَحِّحُهُ الاعْتِبَارُ ألبَتَّةَ، لأَنَّ قَوْلَهُ: بِعْتُهُ فَاسْتَثْنَيْتُ حِمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي لَا يَقُولُهُ غَيْرُ زَكَرِيَّاءُ وَحْدَهُ فِيمَا ذَكَرَ، وَقَوْلُ ابْنُ الْمُنْكَدِِرِ عَنْ جَابِرٍ: وَشَرطَ ظَهْرَهُ إِلى الْمَدِينَةِ يُفَسِّرُهُ قَوْلُ مُغِيرَةَ عَنْ جِابِرٍ: أَفْقَرَنِي ظَهْرَهُ رَسُولُ اللهِ حَتَّى أَبْلُغَ الْمَدِينَةَ، والإفْقَارُ هُوَ التَّفَضُّلُ بِالظَّهْرِ، فَقَوْلُ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: شَرَطَ ظَهْرَهُ مَعْنَاهُ شَرَطَ لَهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهْرَُه تَطَوُّعًا وَتَفَضُّلًا بِمَا يُفَسِّرُهُ لَفْظُ الإفْقَارِ الَّذِي هُوَ أَصَحُّ لِأَنَّهُ يُفَسِّرُ الشَّرْطَ أَنَّهُ تَفَضُّلٌ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ ابْنُ أسْلَمَ عَنْ جَابِرٍ: وَلَكَ ظَهْرُهُ حَتَّى تَرْجِعَ، فَالْمُغِيرَةُ وأَبُو الزُّبَيْرِ اللَّذَانِ رَوَيَاهُ بِلَفْظِ الإِفْقَارِ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ زَكَرِيَّاءِ بِالاسْتِثْنَاءِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُفَسِّرُهُ الإفْقَار أَيْضًا، فَيَكُونُ اسْتَثْنَى لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهْرَهُ إِفْقَارًا، وَيَدْخُلُ فِيهِ قَوْلُ مَنْ رَوَى: اشْتَرَطَ ظَهْرَهُ، وَمَنْ قَالَ: عَلَى أَنَّ
(١) هكذا جوده في الأصل الثاني، وفي بعض نسخ الصحيح: بوقية، ولعلها كذلك في الأصل، والله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.