قَالَ هِشَامٌ: فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْوَلَاءُ.
قَالَ ابنُ عُمَرَ: فَخَرَجَ يعني النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَتْ: إِنَّهُمْ أَبَوْا أَنْ يَبِيعُوهَا إِلَا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ.
زَادَت عَمْرَةُ: ذَكَّرَتْهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: «ابْتَاعِيهَا فَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ»، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ.
زَادَ شُعَيْبٌ: مِنْ الْعَشِيِّ فَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ.
قَالَ هِشَامٌ: ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ الله، فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ الله فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ الله أَحَقُّ وَشَرْطُ الله أَوْثَقُ، مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ أَعْتِقْ يَا فُلَانُ وَلِيَ الْوَلَاءُ إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ».
وقَالَ مَنْصُورٌ: «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ وَوَلِيَ النِّعْمَةَ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مَعَ النِّسَاءِ (٢١٥٥) , وفِي بَابِ إِذَا اشْتَرَطَ فِي الْبَيْعِ شُرُوطًا لَا تَحِلُّ (٢١٦٨) , وبَاب مَا يَجُوزُ مِنْ شُرُوطِ الْمُكَاتَبِ إذا رضي بالبيع على العتق (٢٧٢٦) , وبَاب اسْتِعَانَةِ الْمُكَاتَبِ وَسُؤَالِهِ النَّاسَ (٢٥٦٣) , وبَاب بَيْعِ الْمُكَاتَبِ إِذَا رَضِيَ (٢٥٦٤).
وقَالَ فيه: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هُوَ عَبْدٌ إِنْ عَاشَ وَإِنْ مَاتَ وَإِنْ جَنَى (١) مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
(١) هي في الأصل غير معجمة، والمثبت موافق لما في الصحيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.