الْخَامِسَةِ فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنَّ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ أَجْسَادُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ (١) وَأَبْدَانُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا، فَقَالَ الْجَبَّارُ: يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، فَكُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، فَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتَ، فَقَالَ: خَفَّفَ عَنَّا، أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، فقَالَ مُوسَى موسى عليه السلام: قَدْ وَالله رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ فَتَرَكُوهُ، ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ حقًا».
قَالَ مَالِكٌ عَنْهُ عَلَيْهِ الْسَّلَامُ: «قَالَ: سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ، وَلَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ، قَالَ: فَلَمَّا جَاوَزْتُ نَادَاني مُنَادٍ: أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي».
زَادَ أَنَسٌ: «قَالَ: فَاهْبِطْ بِاسْمِ الله, فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ الْحَرَامِ».
خرجه فِي بَابِ كَيْفَ فُرِضَتْ الصَّلَاةُ فِي الْإِسْرَاءِ (٣٤٩) , وفِي بَابِ قَوْلِه عَزَّ وَجَلَّ {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى} (٣٣٩٣)، {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} (٧٥١٧) , وفِي بَابِ ذِكْرِ إِدْرِيسَ (٣٣٤٢) , وفِي بَابِ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ (٣٥٧٠) , وفِي بَابِ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٠٧) وفِي بَابِ ما جاء في زمزم (١٦٣٦)، وفِي بَابِ قوله عَزَّ وَجَلَّ {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} (٤٧١٦).
(١) زَادَ فِي الصَّحِيحِ: وَأَبْصَارُهُمْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.