[النوع السادس عشر]
الأمر بفعل عند وجود سبب لعلة معلومة، وعند عدم ذلك السبب الأمر بفعل ثان لعلة معلومة، خلاف تلك العلة المعلومة التي من أجلها أمر بالأمر الأول.
٩١٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ نَمْشِي بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَلَقِيَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ، قَالَ: فَقَامَا وَتَنَحَّيْتُ عَنْهُمَا، فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللهِ أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ يُسِرُّهَا، قَالَ: ادْنُ عَلْقَمَةُ، قَالَ: فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: أَلَا نُزَوِّجُكَ يَا عَبْدَ اللهِ جَارِيَةً لَعَلَّهَا أَنْ تُذَكِّرَكَ مَا فَاتَكَ؟ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ، فَإِنَّا قَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، شَبَابًا، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَصُمْ، فَإِنَّهُ لَهُ وَجَاءٌ"، وَهُوَ الإِخْصَاءُ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الأَمْرُ بِالتَّزْوِيجِ فِي هَذَا الْخَبَرِ، وَسَبَبُهُ اسْتِطَاعَةُ الْبَاءَةِ، وَعِلَّتُهُ غَضُّ الْبَصَرِ وَتَحْصِينُ الْفَرْجِ، وَالأَمْرُ الثَّانِي هُوَ الصَّوْمُ عِنْدَ عَدَمِ السَّبَبِ، وَهُوَ الْبَاءَةُ، وَالْعِلَّةُ الأُخْرَى هِيَ قَطْعُ الشَّهْوَةِ. [٤٠٢٦]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.