[النوع التاسع والأربعون]
الأمر بثلاثة أشياء مقرونة في الذكر، المراد من اللفظتين الأوليين أمر فضيلة وإرشاد، والثالث: أمر إباحة لا حتم.
١١٢٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "تَوَضَّأْ، وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ" أَمْرَا نَدْبٍ، وَقَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "ثُمَّ نَمْ"، أَمَرُ إِبَاحَةٍ، وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ" دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَنِيَّ نَجِسٌ، لأَنَّ الأَمْرَ بِغَسْلِ الذِّكْرِ إِنَّمَا أَمْرٌ لأَنَّ الْمَرْءَ قَلَّمَا يَطَأُ إِلَاّ وَيُلَاقِي ذَكَرُهُ شَيْئًا نَجِسًا، فَإِنْ تَعَرَّى عَنْ هَذَا، فَلَا يَكَادُ يَخْلُو مِنَ الْبَوْلِ قَبْلَ الاِغْتِسَالِ، فَمِنْ أَجْلِ مُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ لِلذَّكَرِ أُمِرَ بِغَسْلِهِ، لَا أَنَّ الْمَنِيَّ نَجِسٌ، لأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ. [١٢١٣]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.