[النوع الثاني والخمسون]
الأمر بالشيء يذكر تعقيب شيء ماض، والمراد منه بدايته، فأطلق الأمر بلفظ التعقيب، والقصد منه البداية لعدم ذلك التعقيب إلا بتلك البداية.
١١٣٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدثنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الاِسْتِنْثَارُ هُوَ إِخْرَاجُ الْمَاءِ مِنَ الأَنْفِ، وَالاِسْتِنْشَاقُ: إِدْخَالُهُ فِيهِ، فَقَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ" أَرَادَ فَلْيَسْتَنْشِقْ، فَأَوْقَعَ اسْمَ الْبِدَايَةِ الَّذِي هُوَ الاِسْتِنْشَاقُ عَلَى النِّهَايَةِ الَّذِي هُوَ الاِسْتِنْثَارُ، لأَنَّهُ لَا يُوجَدُ الاِسْتِنْثَارُ إِلَاّ بِتَقَدُّمِ الاِسْتِنْشَاقِ لَهُ. وَالاِسْتِجْمَارُ هُوَ الاِسْتِطَابَةُ، وَهُوَ إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنِ الْمَخْرَجَيْنِ. [١٤٣٨]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.