فَإِذَا اسْتَحَقَّتْ الْأُمُّ الثُّلُثَ عَلَيْهِمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ نَصِيبِهَا جَمِيعِهِمَا وَيَبْقَى حَقُّهُمَا فِي الْبَاقِي سَوَاءٌ فَكَانَ الْمَالُ بَيْنَ ثَلَاثَتِهِمْ أَثْلَاثًا وَتُسَمَّى هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الْخَرْقَاءُ لِكَثْرَةِ اخْتِلَافِ الْعَصَبَةِ فِيهَا وَتُسَمَّى عُثْمَانِيَّةً لِأَنَّ قَدِيمًا جَوَابَهَا مَحْفُوظٌ عَنْ عُثْمَانَ وَتُسَمَّى مُثَلَّثَةً لِجَعْلِ عُثْمَانَ الْمَالَ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا وَتُسَمَّى حَجَّاجِيَّةً لِأَنَّ الْحَجَّاجَ أَلْقَاهَا عَلَى الشَّعْبِيِّ عَلَى مَا حُكِيَ أَنَّ الْحَجَّاجَ لَمَّا قَدِمَ الْعِرَاقَ أَتَى بِالشَّعْبِيِّ مُوثَقًا بِحَدِيدٍ فَنَظَرَ إلَيْهِ بِشِبْهِ الْمُغْضَبِ وَقَالَ أَنْتَ مِمَّنْ خَرَجَ عَلَيْنَا يَا شَعْبِيُّ فَقَالَ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ لَقَدْ أَجْدَبَ الْجَنَابُ وَضَاقَ الْمَسْلَكُ وَاكْتَحَلْنَا السَّهَرَ وَاسْتَحْلَسْنَا الْحَرَرَ وَوَقَعْنَا فِي فِتْنَةٍ لَمْ يَكُنْ فِيهَا تَرْوِيَةٌ أَتَيْنَا وَلَا فَجِرْيَةَ أَقْوِيَاءَ قَالَ صَدَقَ خُذُوا عَنْهُ مَا يَقُولُ فِي أُمٍّ وَأُخْتٍ وَجَدٍّ فَقَالَ قَدْ قَالَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ وَمَنْ هُمْ قَالَ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ مَا قَالَ فِيهَا الْحَبْرُ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا وَلَمْ يُعْطِ الْأُخْتَ شَيْئًا قَالَ وَمَا قَالَ فِيهَا ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ جَعَلَ لِلْأُخْتِ النِّصْفَ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأُمِّ وَالْجَدِّ نِصْفَانِ قَالَ، وَمَا قَالَ فِيهَا زَيْدٌ قَالَ جَعَلَ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَقَالَ، وَمَا قَالَ فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي عُثْمَانَ قَالَ جَعَلَ الْمَالَ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا فَقَالَ لِلَّهِ دَرُّ هَذَا الْعَلَمِ فَرَدَّهُ بِجَمِيلٍ.
وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ مُلَقَّبَةٌ بِالْأَكْدَرِيَّةِ وَصُورَتُهَا أُمٌّ وَجَدٌّ وَزَوْجٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ، أَوْ لِأَبٍ، وَفِيهَا خَمْسَةُ أَقَاوِيلَ قَوْلُ زَيْدٍ كَمَا بَيَّنَّا وَقَوْلُ الصِّدِّيقِ أَنْ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثَ عَلَى مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ عَلَى مَا رَوَاهُ أَبُو يُوسُفَ وَأَبُو ثَوْرٍ لِلْأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفَ وَلِلْجَدِّ السُّدُسَ وَلِلْأُمِّ السُّدُسَ كَيْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى تَفْضِيلِ الْأُمِّ عَلَى الْجَدِّ فَتَعُولَ بِسَهْمَيْنِ وَالْقِسْمَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعَلَى قَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ فَتَعُولُ بِثَلَاثَةِ فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ مِنْ تِسْعَةٍ، وَهَذَا قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِ زَيْدٍ إلَّا أَنَّ عَلَى مَذْهَبِ زَيْدٍ أَنَّ مَا يُصِيبُ الْجَدَّ وَالْأُخْتَ يُجْعَلُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَعِنْدَ عَلِيٍّ لَا يُجْعَلُ كَذَلِكَ بَلْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا أَصَابَهُ.
وَالْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ امْرَأَةٌ وَأُخْتٌ وَأُمٌّ وَجَدٌّ، وَفِيهَا أَرْبَعَةُ أَقَاوِيلَ قَوْلَانِ لِلصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَحَدُهُمَا أَنَّ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعَ وَلِلْأُمِّ ثُلُثَ مَا بَقِيَ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَالْآخَرُ أَنَّ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعَ وَلِلْأُمِّ ثُلُثَ جَمِيعِ الْمَالِ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَالثَّالِثُ قَوْلُ عَلِيٍّ وَزَيْدٍ أَنَّ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعَ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثَ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ بِالْمُقَاسَمَةِ وَالرَّابِعُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعَ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفَ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُمِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.