نِصْفَانِ.
وَالْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ امْرَأَةٌ تَرَكَتْ زَوْجًا وَأُمًّا وَجَدًّا وَأَخًا لِأَبٍ وَأُمٍّ، أَوْ لِأَبٍ، وَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ قَوْلَانِ لِلصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَحَدُهُمَا لِلْأُمِّ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ، وَفِي الْآخَرِ لَهَا ثُلُثُ مَا بَقِيَ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَالثَّالِثُ قَوْلُ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ وَزَيْدٍ أَنَّ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ وَلِلْأُمِّ ثُلُثَ جَمِيعِ الْمَالِ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ، وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ فَيَكُونُ هَذَا مُوَافِقًا لِأَحَدِ قَوْلَيْ أَبِي بَكْرٍ وَالْقَوْلُ الْآخَرُ فِيهِ لِعَبْدِ اللَّهِ أَنَّ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأُمِّ وَالْجَدِّ نِصْفَانِ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ.
وَالْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ امْرَأَةٌ وَأُمٌّ وَجْد وَأَخٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ، أَوْ لِأَبٍ، وَفِيهَا خَمْسَةُ أَقَاوِيلَ قَوْلَانِ لِلصِّدِّيقِ كَمَا ذَكَرْنَا وَالثَّالِثُ قَوْلُ عَلِيٍّ وَزَيْدٍ أَنَّ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعَ وَلِلْأُمِّ ثُلُثَ جَمِيعِ الْمَالِ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ نِصْفَانِ لِأَنَّ الْمُقَاسَمَةَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ السُّدُسِ فَالْمُقَاسَمَةُ لَهُ سَهْمَانِ وَنِصْفٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَالسُّدُسُ سَهْمَانِ وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ لِعَبْدِ اللَّهِ أَنَّ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعَ وَلِلْأُمِّ ثُلُثَ مَا بَقِيَ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ نِصْفَانِ وَالْخَامِسُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ أَيْضًا أَنَّ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعَ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُمِّ وَالْأَخِ أَثْلَاثًا كَيْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى تَفْضِيلِ الْأُمِّ عَلَى الْجَدِّ فَتَكُونَ هَذِهِ مِنْ مُرَبَّعَاتِهِ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ.
وَالْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ ابْنَةٌ وَأُخْتٌ وَجَدٌّ، وَفِيهَا خَمْسَةُ أَقَاوِيلَ قَوْلُ الصِّدِّيقِ أَنَّ لِلِابْنَةِ النِّصْفَ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ بِالْفَرْضِ وَالْعُصُوبَةِ وَقَوْلُ زَيْدٍ أَنَّ لِلِابْنَةِ النِّصْفَ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَعَلَى قَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْأُخْتِ وَقَوْلَانِ لِعَبْدِ اللَّهِ أَحَدُهُمَا أَنَّ لِلِابْنَةِ النِّصْفَ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأُخْتِ وَالْجَدِّ نِصْفَانِ وَالْقَوْلُ الْأُخَرُ أَنَّ لِلِابْنَةِ النِّصْفَ وَلِلْجَدِّ ثُلُثَ مَا بَقِيَ وَهُوَ وَالسُّدُسُ فِي الْمَعْنَى سَوَاءٌ وَالْبَاقِي لِلْأُخْتِ فَهَذَا بَيَانُ الْمَسَائِلِ السِّتَّةِ، وَمَا سِوَاهَا مِنْ مَسَائِلِ الْجَدِّ يَتَيَسَّرُ تَخْرِيجُهَا عَلَى قِيَاسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. .
[بَابُ الرَّدِّ]
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إذَا فَضَلَ الْمَالُ عَنْ حُقُوقِ أَصْحَابِ الْفَرَائِضِ وَلَيْسَ هُنَاكَ عَصَبَةٌ مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ، وَلَا مِنْ جِهَةِ السَّبَبِ فَإِنَّهُ يُرَدُّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمْ إلَّا الزَّوْجَ وَالزَّوْجَةَ وَبِهِ أَخَذَ عُلَمَاؤُنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُرَدُّ عَلَى الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ أَيْضًا كَمَا يُرَدُّ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ الْفَرَائِضِ وَهُوَ قَوْلُ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الرَّدُّ عَلَى أَصْحَابِ الْفَرَائِضِ إلَّا عَلَى سِتَّةِ نَفَرٍ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ وَابْنَةُ الِابْنِ مَعَ ابْنَةِ الصُّلْبِ وَالْأُخْتُ لِأَبٍ مَعَ الْأُخْتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَوْلَادُ الْأُمِّ مَعَ الْأُمِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.