أَيَّامِ عَادَتِهَا، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ جَعْلُهُ حَيْضًا فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ فِي ذَلِكَ، فَإِنْ أَسْقَطَتْ فِي بِئْرِ الْمَخْرَجِ سِقْطًا لَا تَدْرِي أَنَّهُ كَانَ مُسْتَبِينَ الْخَلْقِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ فَهَذَا أَيْضًا عَلَى وَجْهَيْنِ: إمَّا أَنْ تَرَى الدَّمَ قَبْلَ السِّقْطِ أَوْ لَا تَرَاهُ إلَّا بَعْدَ السِّقْطِ، فَإِنْ لَمْ تَرَ الدَّمَ إلَّا بَعْدَ السِّقْطِ وَأَيَّامُهَا فِي الْحَيْضِ عَشَرَةٌ، وَفِي الطُّهْرِ عِشْرُونَ فَنَقُولُ: إذَا كَانَ السِّقْطُ مُسْتَبِينَ الْخَلْقِ فَلَهَا نِفَاسُ أَرْبَعِينَ؛ لِأَنَّهَا مُبْتَدَأَةٌ فِي النِّفَاسِ، وَقَدْ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فَيَكُونُ نِفَاسُهَا أَكْثَرَ النِّفَاسِ كَالْمُبْتَدَأَةِ بِالْحَيْضِ إذَا اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ السِّقْطُ مُسْتَبِينَ الْخَلْقِ فَحَيْضُهَا عَشَرَةٌ فَتَتْرُكُ الصَّلَاةَ عَقِيبَ السِّقْطِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ بِيَقِينٍ؛ لِأَنَّهَا فِي هَذِهِ الْعَشَرَةِ إمَّا حَائِضٌ وَإِمَّا نُفَسَاءُ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي عِشْرِينَ يَوْمًا بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِالشَّكِّ؛ لِأَنَّهُ تَرَدَّدَ حَالُهَا فِيهَا بَيْنَ الطُّهْرِ وَالنِّفَاسِ ثُمَّ تَتْرُكُ عَشَرَةً بِيَقِينٍ؛ لِأَنَّهَا فِي هَذِهِ الْعَشَرَةِ إمَّا حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِتَمَامِ مُدَّةِ النِّفَاسِ وَالْحَيْضِ ثُمَّ بَعْدَهُ طُهْرُهَا عِشْرُونَ وَحَيْضُهَا عَشَرَةٌ، وَهَكَذَا دَأْبُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ فِي كُلِّ وَقْتٍ تَتَوَهَّمُ أَنَّهُ وَقْتُ خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، فَإِنْ كَانَتْ قَدْ رَأَتْ قَبْلَ إسْقَاطِ السِّقْطِ دَمًا، فَإِنْ كَانَ مَا رَأَتْ قَبْلَ الْإِسْقَاطِ مُسْتَقِلًّا لَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ بَعْدَ الْإِسْقَاطِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَقِلًّا تَرَكَتْ بَعْدَ الْإِسْقَاطِ قَدْرَ مَا تَتِمُّ بِهِ مُدَّةُ حَيْضِهَا وَلَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ فِيمَا رَأَتْ قَبْلَ الْإِسْقَاطِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَوْ تَرَكَتْ فَعَلَيْهَا قَضَاؤُهَا؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ السِّقْطُ مُسْتَبِينَ الْخَلْقِ لَمْ يَكُنْ مَا رَأَتْ قَبْلَهُ حَيْضَهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَبِينَ الْخَلْقِ كَانَ ذَلِكَ حَيْضًا فَتَرَدَّدَ حَالُهَا فِيمَا رَأَتْ قَبْلَ السِّقْطِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ فَلَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ بِالشَّكِّ ثُمَّ إنْ كَانَ حَيْضُهَا عَشَرَةً وَطُهْرُهَا عِشْرُونَ، فَإِنْ رَأَتْ قَبْلَ الْإِسْقَاطِ عَشَرَةً ثُمَّ أَسْقَطَتْ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ عِشْرِينَ يَوْمًا بَعْدَ السِّقْطِ؛ لِأَنَّهُ تَرَدَّدَ حَالُهَا فِيهِ بَيْنَ الطُّهْرِ وَالنِّفَاسِ ثُمَّ تَتْرُكُ عَشَرَةً بِيَقِينٍ؛ لِأَنَّهَا فِيهِ نُفَسَاءُ أَوْ حَائِضٌ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي عِشْرِينَ يَوْمًا عَشَرَةً بِالشَّكِّ؛ لِأَنَّهُ تَرَدَّدَ حَالُهَا فِيهَا بَيْنَ النِّفَاسِ وَالطُّهْرِ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي عَشَرَةً أُخْرَى بِيَقِينِ الطُّهْرِ ثُمَّ تُصَلِّي عَشَرَةً بِالشَّكِّ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهَا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ثُمَّ تَغْتَسِلُ، وَهَكَذَا دَأْبُهَا.
وَإِنْ كَانَتْ رَأَتْ قَبْلَ السِّقْطِ خَمْسَةَ أَيَّامٍ دَمًا ثُمَّ أَسْقَطَتْ كَمَا بَيَّنَّا فَإِنَّهَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ السِّقْطِ؛ لِأَنَّ السِّقْطَ إنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَبِينَ الْخَلْقِ فَهَذِهِ الْخَمْسَةُ تَتِمَّةُ مُدَّةِ حَيْضِهَا، وَإِنْ كَانَ مُسْتَبِينَ الْخَلْقِ فَهَذَا أَوَّلُ نِفَاسِهَا فَتَتْرُكُ الصَّلَاةَ فِي هَذِهِ الْخَمْسَةِ بِيَقِينٍ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي عِشْرِينَ يَوْمًا بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِالشَّكِّ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهِ بَيْنَ النِّفَاسِ وَالطُّهْرِ ثُمَّ تَتْرُكُ عَشَرَةً بِيَقِينٍ؛ لِأَنَّهَا فِي هَذِهِ الْعَشَرَةِ إمَّا حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ فَبَلَغَ الْحِسَابُ خَمْسَةً
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.