وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ «أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَبَتْ فَسَأَلْتُهُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ الْجَنَّةُ» فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ إِلَيْهِ فَأُبَشِّرَهُ ثُمَّ فَرِقْتُ أَنْ يَفُوتَنِي الْغَدَاءُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآثَرْتُ الْغَدَاءَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ ذَهَبَ
ــ
٤٨٤ - ٤٨٧ - (مَالِكٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ، وَلِلْقَعْنَبِيِّ وَمُطَرِّفٍ عَبْدِ اللَّهِ بِفَتْحِهَا، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ (بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ السَّائِبِ بْنِ عُمَيْرٍ الْمَدَنِيِّ الثِّقَةِ (عَنْ عُبَيْدِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ مُصَغَّرٍ (بْنِ حُنَيْنٍ) بِنُونٍ مُصَغَّرٍ الْمَدَنِيِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، ثِقَةٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ وَلَهُ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً وَيُقَالُ أَكْثَرُ (مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ) أَخِي عُمَرَ صَحَابِيٍّ، قَدِيمِ الْإِسْلَامِ، وَشَهِدَ بَدْرًا، وَاسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَحَزِنَ عَلَيْهِ عُمَرُ شَدِيدًا، قَالَ: سَبَقَنِي إِلَى الْحُسْنَيَيْنِ أَسْلَمَ قَبْلِي وَاسْتُشْهِدَ قَبْلِي. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: عِنْدَ ابْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ « (أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] السُّورَةَ بِتَمَامِهَا (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَجَبَتْ، فَسَأَلْتُهُ: مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ) أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ وَجَبَتْ (فَقَالَ: الْجَنَّةُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ إِلَيْهِ فَأُبَشِّرَهُ) » بِهَذِهِ الْبِشَارَةِ الْعَظِيمَةِ الْجَنَّةِ (ثُمَّ فَرِقْتُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ، خِفْتُ ( «أَنْ يَفُوتَنِي الْغَدَاءُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ) زَعَمَ ابْنُ وَضَّاحٍ أَنَّهُ صَلَاةُ الْغَدَاةِ وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، وَإِنَّمَا الْغَدَاءُ مَا يُؤْكَلُ بِالْغَدَاةِ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَلْزَمُ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِشِبَعِ بَطْنِهِ فَكَانَ يَتَغَذَّى مَعَهُ وَيَتَعَشَّى مَعَهُ، قَالَهُ الْبَاجِيُّ (فَآثَرْتُ الْغَدَاءَ) بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ فَدَالٍّ مُهْمَلَةٍ مَمْدُودٍ (مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لِئَلَّا أَضْعُفَ عَنِ الْعِبَادَةِ لِعَدَمِ وُجُودِ مَا أَتَغَدَّى بِهِ ; لِأَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا جِدًّا فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ (ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ) لِأُبَشِّرَهُ فَأَجْمَعَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ (فَوَجَدْتُهُ قَدْ ذَهَبَ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، يَعْنِي وَهُوَ إِمَامٌ حَافِظٌ فَلَا يَضُرُّهُ التَّفَرُّدُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.