وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَطْلُعُ قَرْنَاهُ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَيَغْرُبَانِ مَعَ غُرُوبِهَا وَكَانَ يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَى تِلْكَ الصَّلَاةِ
ــ
٥١٥ - ٥١٨ (مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ) هَكَذَا رَوَاهُ مَوْقُوفًا، وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ رَأْيًا فَحُكْمُهُ الرَّفْعُ، وَقَدْ رَفَعَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا تَحَرَّوْا) بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا وَأَصْلُهُ لَا تَتَحَرَّوْا أَيْ لَا تَقْصِدُوا (بِصَلَاتِكُمْ) بِالْمُوَحَّدَةِ (طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَطْلُعُ قَرْنَاهُ) جَانِبَا رَأْسِهِ (مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَيَغْرُبَانِ) بِضَمِّ الرَّاءِ (مَعَ غُرُوبِهَا) بِمَعْنَى أَنَّهُ يَنْتَصِبُ مُحَاذِيًا لِمَطْلَعِهَا وَمَغْرِبِهَا حَتَّى إِذَا طَلَعَتْ أَوْ غَرَبَتْ كَانَتْ بَيْنَ جَانِبَيْ رَأْسِهِ لِتَقَعَ السَّجْدَةُ لَهُ إِذَا سَجَدَ عَبَدَةُ الشَّمْسِ لَهَا، فَهُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ يُشَاهِدُهَا، فَلَوْ شَاهَدَ الشَّيْطَانَ لَرَآهُ مُنْتَصِبًا عِنْدَهَا، وَتَمَسَّكَ بِهِ مَنْ رَدَّ قَوْلَ أَهْلِ الْهَيْئَةِ إِنَّ الشَّمْسَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَالشَّيَاطِينُ قَدْ مُنِعُوا مِنْ وُلُوجِ السَّمَاءِ، وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِمَا ذَكَرْنَا، وَالْحَقُّ أَنَّ الشَّمْسَ فِي الْفَلَكِ الرَّابِعِ وَالسَّمَاوَاتُ السَّبْعُ عِنْدَ أَهْلِ الشَّرْعِ غَيْرُ الْأَفْلَاكِ خِلَافًا لِأَهْلِ الْهَيْئَةِ، هَكَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي.
(وَكَانَ) عُمَرُ (يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَى) وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ، أَيْ لِأَجْلِ (تِلْكَ الصَّلَاةِ) بَعْدَ الْعَصْرِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ أَضْرِبُ النَّاسَ مَعَ عُمَرَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.