١٤٢٦ - ١٣٩٣ - (مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو) بِفَتْحِ الْعَيْنِ (ابْنِ حَزْمٍ) بِمُهْمَلَةٍ وَزَايٍ سَاكِنَةٍ، الْأَنْصَارِيِّ (عَنْ أَبِيهِ) أَبِي بَكْرٍ، اسْمُهُ وَكُنْيَتُهُ وَاحِدٌ، وَقِيلَ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، ثِقَةٌ عَابِدٌ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) بِفَتْحِ الْعَيْنِ (ابْنِ عُثْمَانَ) الْأُمَوِيِّ، يُلَقَّبُ الْمِطْرَافَ، بِسُكُونِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، ثِقَةٌ، شَرِيفٌ، تَابِعِيٌّ، مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ. (عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ) قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى وَابْنُ الْقَاسِمِ وَأَبُو مُصْعَبٍ وَمُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ، وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى وَيَحْيَى بْنُ بَكِيرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَالِكٍ وَسَمَّيَاهُ فَقَالَا: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، فَرَفَعَا الْإِشْكَالَ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا مِنْ خِيَارِ التَّابِعِينَ. اهـ. وَمَا صَوَّبَهُ رِوَايَةُ الْأَكْثَرِ عَنْ مَالِكٍ كَمَا فِي الْإِصَابَةِ، وَلَيْسَ اسْمُ أَبِي عَمْرَةَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ كَمَا زَعَمَ بَعْضٌ، إِنَّمَا هُوَ اسْمُ ابْنِهِ، وَأَمَّا أَبُوهُ فَقِيلَ اسْمُهُ بِشْرٌ وَقِيلَ بَشِيرٌ وَقِيلَ عَمْرٌو وَقِيلَ ثَعْلَبَةُ، صَحَابِيٌّ شَهِدَ بَدْرًا وَغَيْرَهَا، كَمَا بَسَطَهُ فِي الْإِصَابَةِ. فَعَلَى رِوَايَةِ الْأَكْثَرِ يَكُونُ فِي الْإِسْنَادِ أَرْبَعَةٌ تَابِعِيُّونَ، وَعَلَى رِوَايَةِ الْأَقَلِّ فَإِنَّمَا فِيهِ ثَلَاثَةٌ تَابِعِيُّونَ وَصَحَابِيٌّ عَنْ صَحَابِيٍّ وَهُمَا أَبُو عَمْرَةَ (عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْهَاءِ، الْمَدَنِيِّ الصَّحَابِيِّ الْمَشْهُورِ، مَاتَ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ وَلَهُ خَمْسٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَلَا) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَخِفَّةِ اللَّامِ، حَرْفُ افْتِتَاحٍ مَعْنَاهُ التَّنْبِيهُ، فَيَدُلُّ عَلَى تَحْقِيقِ مَا بَعْدَهُ وَتَوْكِيدِهِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: صَدَّرَ الْجُمْلَةَ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ طَلَائِعِ الْقَسَمِ إِيذَانًا بِعِظَمِ الْمُحَدَّثِ بِهِ (أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ) جَمْعُ شَهِيدٍ، قَالُوا: أَخْبِرْنَا (الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ (أَوْ: يُخْبِرُ بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا) شَكَّ الرَّاوِي، أَوْ لَيْسَ بِشَكٍّ وَإِنَّمَا هُوَ تَنْوِيعٌ، أَيْ يَأْتِي الْحَاكِمَ بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا فِي مَحْضِ حَقِّ اللَّهِ الْمُسْتَدَامِ تَحْرِيمُهُ كَطَلَاقٍ وَعِتْقٍ وَوَقْفٍ، أَوْ يُخْبِرُ بِهَا رَجُلًا لَا يَعْلَمُهَا وَهَذَا يُومِي إِلَيْهِ كَلَامُ الْبَاجِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ مَالِكٌ: تَفْسِيرُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ فِي الْحَقِّ لِرَجُلٍ لَا يَعْلَمُهَا فَيُخْبِرُهُ بِشَهَادَتِهِ وَيَرْفَعُهَا إِلَى السُّلْطَانِ. زَادَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهَا الَّذِي لَهُ الشَّهَادَةُ، وَهَذَا لِأَنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا نَسِيَ شَاهِدَهُ فَظَلَّ مَغْمُومًا لَا يَدْرِي مَنْ هُوَ، فَإِذَا أَخْبَرَهُ الشَّاهِدُ بِذَلِكَ فَرَّجَ كَرْبَهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ: " «مَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.