[الْحِجَامَةِ وَأُجْرَةِ الْحَجَّامِ]
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ، وَأُجْرَةِ الْحَجَّامِ
حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ «احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ»
ــ
١٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ، وَأُجْرَةِ الْحَجَّامِ
١٨٢١ - ١٧٧٤ - (مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدِ الطَّوِيلِ) الْخُزَاعِيِّ الْبَصْرِيِّ، (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ قَالَ: «احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» -) مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ، وَلِأَحْمَدَ عَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رُبَّمَا أَخَذَتْهُ الشَّقِيقَةُ، فَيَمْكُثُ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ لَا يَخْرُجُ، وَكَانَ يَحْتَجِمُ فِي مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ لِاخْتِلَافِ أَسْبَابِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا.
وَلِابْنِ عَدِيٍّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ جِدًّا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ: «الْحِجَامَةُ فِي الرَّأْسِ تَنْفَعُ مِنَ الْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، وَالنُّعَاسِ، وَالصُّدَاعِ، وَوَجَعِ الضِّرْسِ وَالْعَيْنِ» "، وَقَدْ زَادَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: " وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ» "، وَلِأَبِي نُعَيْمٍ عَنْ عَلِيٍّ رَفَعَهُ: " «خَيْرُ الدَّوَاءِ الْحِجَامَةُ، وَالْفَصْدُ» "، لَكِنَّ فِي سَنَدِهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ كَذَّبَهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ.
وَلِلطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: " «لَا يَبْلُغُ الرَّجُلُ أَرْبَعِينَ سَنَّةً، ثُمَّ يَحْتَجِمُ» "، قَالَ الطَّبَرِيُّ: وَذَلِكَ أَنَّهُ يَصِيرُ حِينَئِذٍ فِي انْتِقَاصٍ مِنْ عُمْرِهِ، وَانْحِلَالٍ مَنْ قُوَاهُ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَهُ وَهَنًا بِإِخْرَاجِ الدَّمِ.
قَالَ الْحَافِظُ: وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ حَاجَتُهُ إِلَيْهِ، وَعَلَى مَنْ لَمْ يَعْتَدَّهُ أَيْ: لِاحْتِجَامِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَوَاخِرِ عُمْرِهِ؛ لِأَنَّهُ اعْتَادَهُ وَاحْتَاجَ إِلَيْهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.