[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ أَنَّهُمْ قَالُوا «يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ فَقَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»
ــ
٣٩٧ - ٣٩٧ ٢٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الصَّلَاةُ لُغَةً الدُّعَاءُ، قَالَ تَعَالَى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} [التوبة: ١٠٣] (سُورَةُ التَّوْبَةِ: الْآيَةُ ١٠٣) أَيِ ادْعُ لَهُمْ، وَالدُّعَاءُ نَوْعَانِ: دُعَاءُ عِبَادَةٍ وَدُعَاءُ مَسْأَلَةٍ، فَالْعَابِدُ دَاعٍ كَالسَّائِلِ وَبِهِمَا فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: ٦٠] (سُورَةُ غَافِرٍ: الْآيَةُ ٦٠) أَيْ أَطِيعُونِي أُثِبْكُمْ أَوْ سَلُونِي أُعْطِكُمْ، وَتَرِدُ بِمَعْنَى الِاسْتِغْفَارِ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ لِأُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ» " فُسِّرَ فِي رِوَايَةٍ: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهُمْ» ، وَبِمَعْنَى الْقِرَاءَةِ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ فَيَخْتَلِفُ حَالُ الصَّلَاةِ بِحَسَبِ حَالِ الْمُصَلِّي وَالْمُصَلَّى لَهُ وَالْمُصَلَّى عَلَيْهِ.
وَنَقَلَ الْبُخَارِيُّ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَحَدِ كِبَارِ التَّابِعِينَ صَلَاةُ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّهِ ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ ثُمَّ مَلَائِكَتِهِ وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ الدُّعَاءُ.
وَرَجَّحَ الشِّهَابُ الْقَرَافِيُّ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ الْمَغْفِرَةُ.
وَقَالَ الرَّازِيُّ وَالْآمِدِيُّ الرَّحْمَةُ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ غَايَرَ بَيْنَهُمَا فِي قَوْلِهِ: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} [البقرة: ١٥٧] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ١٥٧) وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَةُ، وَمِنَ الْآدَمِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ وَالدُّعَاءُ وَالتَّسْبِيحُ، وَمِنَ الطَّيْرِ وَالْهَوَامِّ التَّسْبِيحُ، قَالَ تَعَالَى: {كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} [النور: ٤١] (سُورَةُ النُّورِ: الْآيَةُ ٤١) .
- (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الزَّايِ نِسْبَةً لِجَدِّهِ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ وَضَّاحٍ وَغَيْرِهِ: أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَلَى الْأَصْلِ (عَنْ أَبِيهِ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.