وَأما قَوْله: " والظعن تمر بَين أَيْديهم ". فَإِن الظعن: هِيَ النِّسَاء فِي الهوادج واحدتهن ظَعِينَة تجمع ظعنا، وظعنا، وظعائن، وأظعانا.
وَمن الظعن - بتسكين الْعين - قَول لبيد بن ربيعَة العامري:
(شاقتك ظعن الْحَيّ حِين تحملوا ... فتكنسوا قطنا تصر خيامها)
وَمن الظعائن قَول الطرماح بن حَكِيم:
(ظعائن يستحدثن فِي كل موطن ... رهينا وَلَا يحسن فك الرهائن)
وَمن الظعائن قَول الْأَعْشَى:
(وشاقتك أظعان لِزَيْنَب غدْوَة ... تحملن حَتَّى كَادَت الشَّمْس تغرب)
وأحسب أَن الظعينة فعيلة من الظعن، وَهُوَ الشخوص. يُقَال للْقَوْم إِذا شخصوا من الْموضع الَّذِي يكونُونَ مقيمين بِهِ. قد ظعن الْقَوْم، فهم يظعنون ظعنا، وَمِنْه قَول الله - تَعَالَى ذكره - {يَوْم ظعنكم وَيَوْم إقامتكم} .
وَمِنْه قَول عنترة بن شَدَّاد:
(ظعن الَّذين فراقهم أتوقع ... وَجرى ببينهم الْغُرَاب الأبقع)
وَأما قَول عبد الله بن مَسْعُود: " لَا يصلين أحدكُم وَبَينه وَبَين الْقبْلَة فجوة ": فَإِنَّهُ يَعْنِي بالفجوة: الفضاء الفسيح، وكل فسحة بَين شَيْئَيْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.