وَأما قَول الْمَرْأَة الَّتِي قَالَت: نَحن بَنَات طَارق: فَإِنَّهَا عنت بطارق: فِيمَا ذكر الزبير بن بكار، عَن يحيى بن عبد الْملك الهديري، قَالَ: " جَلَست لَيْلَة وَرَاء الضَّحَّاك بن عُثْمَان الْحزَامِي فِي مَسْجِد رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأَنا متقنع، فَذكر الضَّحَّاك، وَأَصْحَابه قَول هِنْد يَوْم أحد: نَحن بَنَات طَارق. فَقَالَ: مَا طَارق؟ فَقلت لَهُم: النَّجْم. فَالْتَفت الضَّحَّاك، فَقَالَ: أَبَا زَكَرِيَّا {وَكَيف ذَلِك؟ قَالَ: قلت: قَالَ الله عز وَجل: {وَالسَّمَاء والطارق، وَمَا أَدْرَاك مَا الطارق. النَّجْم الثاقب} . فَإِنَّمَا قَالَت: نَحن بَنَات النَّجْم} فَقَالَ: أَحْسَنت ".
وَأما العسيف الَّذِي رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنه قَالَ: " الحقوا خَالِدا فَقولُوا لَهُ: لَا تقتل ذُرِّيَّة وَلَا عسيفا ": فَإِنَّهُ قد مضى الْبَيَان عَن مَعْنَاهُ فِي كتَابنَا هَذَا فِي غير هَذَا الْموضع، وَأَنه الْأَجِير وَالتَّابِع للْقَوْم على وَجه الْخدمَة لَهُم: بشواهده، فأغنى ذَلِك عَن إِعَادَته فِي هَذَا الْموضع!
(" ذكرخبر آخر من أَخْبَار الزبير عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ")
١٠٣٨ - حَدثنَا ابْن بشار، قَالَ: حَدثنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، قَالَ: حَدثنَا هِشَام الدستوَائي، عَن أبي الزبير، عَن عبد الله بن سَلمَة، عَن الزبير بن الْعَوام، قَالَ: " كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَخْطُبنَا كَأَنَّهُ مُنْذر قوم: يصبحهم الْأَمر غدْوَة، وَكَانَ إِذا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.