تَأْوِيلَيْنِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَالْمَتَاعُ الَّذِي يُعْرَفُ لِلنِّسَاءِ مِثْلُ الطَّسْتِ وَالنُّورِ وَالْمَنَارَةِ وَالْقِبَابِ وَالْحِجَالِ وَالْأَسِرَّةِ وَالْفُرُشِ وَالْوَسَائِدِ وَالْمَرَافِقِ وَالْبُسُطِ وَجَمِيعِ الْحُلِيِّ إلَّا السَّيْفَ وَالْمِنْطَقَةَ وَالْخَاتَمَ فَإِنَّهُ يُعْرَفُ لِلرَّجُلِ وَلِلرَّجُلِ جَمِيعُ الرَّقِيقِ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَأَمَّا أَصْنَافُ الْمَاشِيَةِ وَمَا فِي الْمَرَابِضِ مِنْ خَيْلٍ أَوْ بِغَالٍ أَوْ حَمِيرٍ فَلِمَنْ حَازَ ذَلِكَ انْتَهَى.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعُمْدَةَ فِيمَا يُعْرَفُ لِلرِّجَالِ أَوْ لِلنِّسَاءِ عَلَى مَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ فِي مِثْلِ الزَّوْجَيْنِ قَالُوا حَتَّى إنَّ الشَّيْءَ الْوَاحِدَ فِي الزَّمَنِ الْوَاحِدِ وَالْمَكَانِ الْوَاحِدِ يَكُونُ مِنْ مَتَاعِ الرَّجُلِ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْمٍ وَمِنْ مَتَاعِ النِّسَاءِ بِالنِّسْبَةِ إلَى آخَرِينَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[تَنْبِيهَانِ نَكَلَ مَنْ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ مِنْ الزَّوْجِ]
(تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) اُنْظُرْ لَوْ نَكَلَ مَنْ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ أَوْ وَرَثَتِهِ (الثَّانِي) سَيَأْتِي فِي أَوَّلِ الْإِقْرَارِ حُكْمُ مَنْ أَشْهَدَ لِامْرَأَتِهِ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُغْلَقُ عَلَيْهِ بَابُ بَيْتِهَا فَهُوَ لَهَا وَانْظُرْ ابْنَ سَلْمُونٍ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْوَصَايَا فِي الْحُكْمِ فِي الِاخْتِلَافِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ غَالِبَ مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَائِدَةٌ) قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ: مِثْلُ الطَّسْتِ قَالَ ابْنُ نَاجِي: جَرَتْ عَادَةُ أَصْحَابِنَا يَقْرَءُوهُ عَلَى شُيُوخِنَا بِكَسْرِ الطَّاءِ وَقَالَ شَيْخُنَا: أَعْرِفُ الرِّوَايَةِ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَقَالَ فِي حَاشِيَةِ الْحِجَازِيِّ عَلَى الشِّفَاءِ فِي الْبَابِ الثَّانِي الطَّسْتُ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ وَالتَّاءُ بَدَلٌ مِنْ سِينٍ فَهُوَ طَسٌّ بِالتَّشْدِيدِ أُبْدِلَتْ لِلِاسْتِثْقَالِ وَإِذَا أُجْمِعَتْ وَصُغِّرَتْ رُدَّتْ لِلْفَصْلِ بَيْنَ السِّينِ بِأَلِفِ الْجَمْعِ أَوْ يَاءِ التَّصْغِيرِ فَتَقُولُ طِسَاسٌ وَطُسَيْسٌ وَيُقَالُ طَسَّةٌ وَتُفْتَحُ الطَّاءُ فِي الْجَمِيعِ وَتُكْسَرُ وَقَدْ تُضَمُّ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ وَنُقِلَ عَنْ صَاحِبِ الْقَامُوسِ أَنَّهُ يُقَالُ بِالشِّينِ انْتَهَى.
ص (وَلَهَا الْغَزْلُ إلَّا أَنْ يُثْبِتَ أَنَّ الْكَتَّانَ لَهُ)
ش: ابْنُ عَرَفَةَ (قُلْت) إنْ كَانَ الزَّوْجُ مِنْ الْحَاكَةِ وَأَشْبَهَ غَزْلُهُ غَزْلَهَا فَمُشْتَرَكٌ وَإِلَّا فَهُوَ لِمَنْ أَشْبَهَ غَزْلَهُ مِنْهَا انْتَهَى.
ص (وَإِنْ أَقَامَ الرَّجُلُ بَيِّنَةً عَلَى شِرَاءِ مَا لَهَا حَلَفَ وَقُضِيَ لَهُ بِهِ كَالْعَكْسِ وَفِي حَلِفِهَا تَأْوِيلَانِ)
ش قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: الْوَرَثَةُ فِي الْبَيِّنَةِ وَالْيَمِينِ بِمَنْزِلَتِهِمَا إلَّا أَنَّهُمْ إنَّمَا يَحْلِفُونَ فِيمَا يَدَّعِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.