وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ قَالَ فِي النَّيْلِ تَمَسَّكَ بِهَذَا الطَّحَاوِيُّ فِي تَرْكِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ قَالَ لِأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى نَسْخِهِ فِي الْمَغْرِبِ فَيَكُونُ فِي الصُّبْحِ كَذَلِكَ وَقَدْ عَارَضَهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ فِي الصُّبْحِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا هَلْ تَرَكَ أَمْ لَا فَيُتَمَسَّكُ بِمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ حَتَّى يَثْبُتَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ
قال بن الْقَيِّمِ صَحَّ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ وَاللَّهِ لَأَنَا أَقْرَبُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا رَيْبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَأَحَبَّ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْقُنُوتِ سُنَّةٌ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ وَهَذَا رَدٌّ عَلَى الَّذِينَ يَكْرَهُونَ الْقُنُوتَ فِي الْفَجْرِ مطلقا عند النَّوَازِلِ وَغَيْرِهَا وَيَقُولُونَ هُوَ مَنْسُوخٌ فَأَهْلُ الْحَدِيثِ مُتَوَسِّطُونَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَبَيْنَ مَنِ اسْتَحَبَّهُ عِنْدَ النَّوَازِلِ وَغَيْرِهَا فَإِنَّهُمْ يَقْنُتُونَ حَيْثُ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَتْرُكُونَهُ حَيْثُ تَرَكَهُ فَيَقْتَدُونَ بِهِ فِي فِعْلِهِ وَتَرْكِهِ
انْتَهَى مُلَخَّصًا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مُشْتَمِلًا عَلَى الصَّلَاتَيْنِ
[١٤٤٢] (الْوَلِيدُ) قَالَ السُّيُوطِيُّ صَوَابُهُ أَبُو الوليد كما في رواية بن داسة وبن الْأَعْرَابِيِّ وَاسْمُهُ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ انْتَهَى (اللَّهُمَّ نَجِّ) أَيْ خَلِّصْ (اللَّهُمَّ اشْدُدْ) أَيْ خُذْهُمْ أَخْذًا شَدِيدًا (وَطْأَتَكَ) الْوَطْأَةُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَإِسْكَانِ الطَّاءِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ أَيْ شِدَّتَكَ وعقوبتك
قال الطيبي إن الوطأ فِي الْأَصْلِ الدَّوْسُ بِالْقَدَمِ فَسَمَّى بِهِ الْغَزْوَ وَالْقَتْلَ لِأَنَّ مَنْ يَطَأُ عَلَى الشَّيْءِ بِرِجْلِهِ فَقَدِ اسْتَقْصَى فِي إِهْلَاكِهِ وَإِمَاتَتِهِ انْتَهَى (اجْعَلْهَا) أَيْ وَطْأَتَكَ (سِنِينَ) جَمْعُ سَنَةٍ وَهُوَ الْقَحْطُ أَيِ اجْعَلْ عَذَابَكَ عَلَيْهِمْ بِأَنْ تُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ قَحْطًا عَظِيمًا سَبْعَ سِنِينَ (كَسِنِي يُوسُفَ) بِكَسْرِ السِّينِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ أَيْ كَسِنِي أَيَّامِ يُوسُفَ مِنَ الْقَحْطِ الْعَامِ فِي سَبْعَةِ أَعْوَامٍ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَمَعْنَى الْوَطْأَةِ الْعُقُوبَةُ لَهُمْ وَالْإِيقَاعُ بِهِمْ وَمَعْنَى سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ الْقَحْطُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.