وَهِيَ السَّبْعُ الشِّدَادُ الَّتِي أَصَابَتْهُمْ (قَدْ قَدِمُوا) أَيِ الْوَلِيدُ وَسَلَمَةُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ نَجَّاهُمُ اللَّهُ مِنْ دَارِ الْكُفَّارِ وَكَانَ ذَلِكَ الدُّعَاءُ لَهُمْ لِأَجْلِ تَخْلِيصِهِمْ مِنْ أَيْدِي الْكَفَرَةِ وَقَدْ خَلَصُوا مِنْهُمْ وجاؤوا بِالْمَدِينَةِ فَمَا بَقِيَ حَاجَةٌ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ بِذَلِكَ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ مِنَ الْفِقْهِ إِثْبَاتُ الْقُنُوتِ فِي غَيْرِ الْوِتْرِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الدُّعَاءَ لِقَوْمٍ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَأَنَّ الدُّعَاءَ عَلَى الْكُفَّارِ وَالظَّلَمَةِ لَا يُفْسِدُهَا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
[١٤٤٣] (شَهْرًا متتابعا) أي مواليا فِي أَيَّامِهِ أَوْ فِي صَلَاتِهِ (فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ) فِيهِ أَنَّ الْقُنُوتَ لِلنَّوَازِلِ لَا يَخْتَصُّ بِبَعْضِ الصَّلَوَاتِ فَهُوَ يَرُدُّ عَلَى مَنْ خَصَّصَهُ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ عِنْدَهَا (إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) فِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ مَوْضِعَ الْقُنُوتِ بَعْدَ الرُّكُوعِ لَا قَبْلَهُ وَهُوَ الثَّابِتُ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ (عَلَى أَحْيَاءَ) أَيْ قَبَائِلَ (مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ قَبِيلَةٌ مَعْرُوفَةٌ (عَلَى رِعْلٍ) بِرَاءٍ مَكْسُورَةٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ قَبِيلَةٌ مِنْ سُلَيْمٍ كَمَا فِي الْقَامُوسِ وَهُوَ مَا بَعْدَهُ بَدَلًا مِنْ قَوْلِهِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ (وَذَكْوَانَ) هُمْ قَبِيلَةٌ أَيْضًا مِنْ سُلَيْمٍ (وَعُصَيَّةٍ) تَصْغِيرُ عَصَا سُمِّيَتْ بِهِ قَبِيلَةٌ مِنْ سُلَيْمٍ أَيْضًا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ أَبُو الْعَلَاءِ العبدي مولاهم الكوفي نزل المداين وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَكَانَ يُقَالُ تَغَيَّرَ قَبْلَ مَوْتِهِ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ فِي حَدِيثِهِ وَهْمٌ وَتَغَيَّرَ بأخرة
وزان قصبة بمعنى الأخير
وقال بن حِبَّانَ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.