[١٤٤٤] (فَقَالَ نَعَمْ) قَنَتَ فِيهَا (قَالَ مُسَدَّدٌ بِيَسِيرٍ) أَيْ زَمَانٍ يَسِيرٍ وَهُوَ شَهْرٌ كَمَا فِي رِوَايَةِ عَاصِمٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُسَدَّدٍ
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا
[١٤٤٥] (قَنَتَ شَهْرًا ثُمَّ تَرَكَهُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَمَعْنَى قَوْلِهِ ثُمَّ تَرَكَهُ أَيْ تَرَكَ الدُّعَاءَ عَلَى هَذِهِ الْقَبَائِلِ الْمَذْكُورَةِ أَوْ تَرَكَ الْقُنُوتَ فِي الصَّلَوَاتِ الْأَرْبَعِ وَلَمْ يَتْرُكْهُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَلَا تَرَكَ الدُّعَاءَ الْمَذْكُورَ فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ قَوْلُهُ اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ فِي قُنُوتِهِ إِلَى حَيَاتِهِ
وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي قُنُوتِهِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَفِي مَوْضِعِ الْقُنُوتِ مِنْهَا فَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ لَا قُنُوتَ إِلَّا فِي الْوِتْرِ وَيَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَالْقُنُوتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ
وَقَدْ رُوِيَ الْقُنُوتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ
فَأَمَّا الْقُنُوتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَمَذْهَبُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَأَهْلِ الرَّأْيِ وَإِسْحَاقَ لَا يَقْنُتُ إِلَّا فِي النِّصْفِ الْآخَرِ مِنْهُ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِفِعْلِ أبي بن كعب وبن عمر ومعاذ القارىء
انْتَهَى
وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ ذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنْ لَا يَقْنُتَ فِي الصَّلَوَاتِ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ حَتَّى قَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ نزلت نازلة بالمسلمين قنت فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ وَتَأَوَّلَ قَوْلَهُ تَرَكَهُ أَيْ تَرَكَ اللَّعْنَ وَالدُّعَاءَ عَلَى الْقَبَائِلِ أَوْ تَرَكَهُ فِي الْأَرْبَعِ دُونَ الصُّبْحِ بِدَلِيلِ مَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَتَمَّ مِنْهُ وَلَيْسَ فِيهِ ثُمَّ تَرَكَهُ
[١٤٤٦] (قَامَ هُنَيَّةً) أَيْ قَدْرًا يَسِيرًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.