فَأَما قَوْلهم إِن هَذَا على سَبِيل قَوْلهم فلَان فِي بِنَاء دَاره وَفِي صلَاته وَعَمله على معنى أَنه يدبره
قيل هَذَا خطأ لِأَن مَا ذكرْتُمْ هُوَ من الْكَلَام المقلوب كَقَوْلِهِم
أدخلت القلنسوة فِي رَأْسِي وأدخلت الْقَبْر زيدا وأدخلت الْخُف فِي رجْلي وَإِنَّمَا تدخل الرجل فِي الْخُف وَزيد فِي الْقَبْر وَالرَّأْس فِي القلنسوة
كَذَلِك الْعَمَل فِي فلَان وَالْبناء فِيهِ لَا أَنه هُوَ فِي الْعَمَل وَمثل هَذَا فِي الْكَلَام لَا يُقَاس وَلَا يصلح أَن يَجْعَل أصلا لِأَنَّهُ نوع من الْمجَاز وَإِنَّمَا يَجْعَل الْحَقَائِق أصولا ويستخرج مَعَانِيهَا إِذا كَانَ لإستعمال الْقيَاس فِي ذَلِك مدْخل
وَهَذَا الْقدر يَكْفِي فِي الْإِشَارَة إِلَى فَسَاد قَول الثَّلْجِي وَمن ذهب مذْهبه فِي إِطْلَاق القوف بِأَن الله تَعَالَى فِي كل مَكَان وَحمل هَذَا الْخَبَر على مثل مذْهبه فِيهِ فاعلمه إِن شَاءَ الله تَعَالَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.