فصل آخر فِي ذَلِك
فَإِن قَالَ قَائِل فَإِذا حملتم مَا رُوِيَ من النُّزُول فِي الْخَبَر على مَا ذكرْتُمْ فعلام تحملون
قَوْله {فَأتى الله بنيانهم من الْقَوَاعِد}
وَقَوله سُبْحَانَهُ {وَجَاء رَبك وَالْملك صفا صفا}
وَقَوله {هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيهم الله فِي ظلل من الْغَمَام وَالْمَلَائِكَة} قيل هَذَا تَأْوِيل أهل الْعلم هَذِه الْآي فِي وُجُوه كَثِيرَة فَمن ذَلِك أَنهم تأولوا قَوْله عز وَجل {فَأتى الله بنيانهم من الْقَوَاعِد فَخر عَلَيْهِم السّقف}
أَن مَعْنَاهُ الإستئصال فِي الْهَلَاك والدمار بإرسال الْعَذَاب كَمَا يَقُول النَّاس أَي السُّلْطَان بلد كَذَا فقلبه ظهرا لبطن أَي استأصله وَلَيْسَ يُرِيدُونَ حُضُوره الْبَلَد بِنَفسِهِ وَلَا شُهُوده بل يُرِيدُونَ الْهَلَاك والتدمير
وَقَالَ بَعضهم إِنَّمَا أَرَادَ بذلك ظُهُور فعل من جِهَته فِي الْبُنيان سَمَّاهُ إتيانا وَللَّه أَن يُسَمِّي أَفعاله بِمَا شَاءَ وَأَن يصف نَفسه من ذَلِك بِمَا أَرَادَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.