[ذكر فصل آخر]
ثمَّ ذكر صَاحب الْكتاب الَّذِي ذكرنَا قبل فِي تَرْجَمَة بَاب الْبَيَان أَن الله جلّ وَعلا فِي السَّمَاء
وَأعلم أَنه لَيْسَ يُنكر قَول من قَالَ إِن الله فِي السَّمَاء لأجل أَن لفظ الْكتاب قد ورد بِهِ وَهُوَ قَوْله {أم أمنتم من فِي السَّمَاء}
وَمعنى ذَلِك أَنه فَوق السَّمَاء لَا على معنى فوقية المتمكن فِي الْمَكَان لِأَن ذَلِك صفة الْجِسْم الْمَحْدُود الْمُحدث وَلَكِن بِمَعْنى مَا وصف بِهِ أَنه فَوق من طَرِيق الرُّتْبَة والمنزلة وَالْعَظَمَة وَالْقُدْرَة
ثمَّ ذكر هَذَا الْقَائِل فِي ذَلِك قَوْله عز وَجل {إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب وَالْعَمَل الصَّالح يرفعهُ}
وَقَوله {بل رَفعه الله إِلَيْهِ}
وَهَذَا مِنْهُ غلط من قبل صعُود الْكَلم الطّيب إِلَيْهِ لَيْسَ على معنى صعُود من سفل إِلَى علو بالسفل لإستحالة ذَلِك على الْكَلَام لكَونه عرضا لَا يبْقى وَكَذَلِكَ الْعلم الصَّالح وَإِنَّمَا معنى صعُود الْكَلَام الطّيب إِلَيْهِ قبُوله ووقوعه عَنهُ موقع الْجَزَاء وَالثَّوَاب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.