فَمن ذَلِك النُّزُول بِمَعْنى الإنتقال وَذَلِكَ فِي قَوْله سُبْحَانَهُ {وأنزلنا من السَّمَاء مَاء طهُورا} على معنى النقلَة والتحويل
وَمن ذَلِك النُّزُول بِمَعْنى الْإِعْلَام كَقَوْلِه عز وَجل {نزل بِهِ الرّوح الْأمين على قَلْبك}
أَي أعلم بِهِ الرّوح الْأمين مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَالنُّزُول أَيْضا بِمَعْنى القَوْل وَالْعِبَادَة وَذَلِكَ فِي قَوْله عز وَجل {سَأُنْزِلُ مثل مَا أنزل الله}
وَالنُّزُول أَيْضا بِمَعْنى الإقبال على الشَّيْء وَذَلِكَ هُوَ الْمُسْتَعْمل فِي قَوْلهم والجاري فِي عرفهم وَهُوَ أَنهم يَقُولُونَ إِن فلَانا أَخذ بمكارم الْأَخْلَاق ثمَّ نزل مِنْهَا إِلَى سفافها أَي أقبل مِنْهَا إِلَى رديئها
وَمثله فِي نُقْصَان الدرجَة والمرقبة لأَنهم يَقُولُونَ
نزلت منزلَة فلَان عَن فلَان عَمَّا كَانَت عَلَيْهِ إِلَى مَا دونهَا إِذا انحط قدره عِنْده
وَمن ذَلِك أَيْضا النُّزُول بِمَعْنى نزُول الحكم من ذَلِك قَول النَّاس قد كُنَّا فِي عدل وَخير حَتَّى نزل بِنَا بَنو فلَان إِلَى حكمهم وكل ذَلِك فِي معنى النُّزُول مُتَعَارَف بَين أهل اللُّغَة غير مَرْفُوع عِنْدهم اشْتِرَاك مَعْنَاهُ
فَأَما قَوْله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.