فَيكون وَأَن بَعْضهَا يُضَاف إِلَيْهِ بِالْوَصْفِ الْخَاص إتباعا لَهُ فِيمَا خص بِهِ نَفسه لفائدة متجددة إِمَّا للتنويه بِشَأْنِهِ وَالرَّفْع من حَاله وَقد علمنَا أَن جملَة الْأَرْوَاح مخلوقة لَهُ عز وَجل فَخص بَعْضهَا بِالْإِضَافَة إِلَى نَفسه كَمَا خص بعض الْبيُوت بِالْإِضَافَة إِلَى نَفسه وَإِن كَانَ كلهَا ملكا لَهُ وفعلا للتنويه بذكرها والتشريف وَالدّلَالَة على فَضلهَا وَشرف أمرهَا
وَأما قَوْله فَقَالَ لَهُ رَبك رَحِمك الله حِين عطس آدم عَلَيْهِ السَّلَام فقد بَينا معنى مُخَاطبَة الله تَعَالَى لمن يُرِيد أَن يخاطبه وَأَن ذَلِك تَارَة يكون بإسماع بِلَا وَاسِطَة وَلَا ترجمان وَذَلِكَ نوع من التَّخْصِيص للدلالة على شرف المكلم على هَذَا الْوَجْه لِأَنَّهُ مُكَلم لجَمِيع الْمُكَلّفين بِالْأَمر وَالنَّهْي وَإِنَّمَا كَلمهمْ بوسائط الرُّسُل والمبلغين عَنهُ إِلَيْهِم
فَأَما قَوْله فسبقت لَهُ من ربه رَحمته فَمَعْنَى ذَلِك الْوَعْد بِالرَّحْمَةِ لِأَن نفس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.