يكون فِيكُم قوم تحقرون صَلَاتكُمْ فِي صلَاتهم وَأَعْمَالكُمْ فِي أَعْمَالهم يقرؤون الْقُرْآن لايجاوز حناجرحم يَمْرُقُونَ من الدّين كمروق السهْم من الرَّمية // أخرجه الْأَمَام أَحْمد // // أخرجه البُخَارِيّ //
فَبَان أَنه أَرَادَ بقوله لَا يعذب قلبا وعى الْقُرْآن إِذا حفظ حُدُوده وَعمل بِمُوجبِه
وَأعلم أَن هَذَا الْخَبَر دَلِيل على صِحَة مَا نقُول إِن الْقُرْآن مَكْتُوب فِي اللَّوْح وَالْجَلد غير حَال وَأَنه لَا يجب حُلُول الْكَلَام فِي مَحل الْكِتَابَة كَمَا أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَكْتُوب فِي التَّوْرَاة وَلم يكن حَالا فِيهَا وَكَذَلِكَ قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا احْتَرَقَ أَي إِن احْتَرَقَ الْجلد وبطلانه لَا يُؤَدِّي إِلَى بطلَان الْكَلَام لأجل أَنه لَيْسَ فِي مَحل كِتَابَته
وَمثل هَذَا الحَدِيث مَا روى عبد الله بن عمر عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ
لاينبغي لحامل الْقُرْآن أَن يجهل مَعَ من جهل وَفِي جَوْفه كَلَام الله سُبْحَانَهُ // أخرجه الْأَمَام أَحْمد //
وَذَلِكَ أَن معنى قَوْله يحمل الْقُرْآن لمن حفظه ووعاه وفهمه
وَمعنى قَوْله وَفِي جَوْفه كَلَام الله أَي حفظ كَلَام الله وَذَلِكَ أَن كَلَام الله تَعَالَى مَحْفُوظ فِي الْقُلُوب متلو بالألسنة مَكْتُوب فِي الْمَصَاحِف كَمَا أَن الله جلّ ذكره مَذْكُور بالألسنة معبود بالجوارح وَلَا يجوز أَن يكون فِي شَيْء من ذَلِك حَالا وَمثل هَذَا قَوْله تَعَالَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.