{كلا إِنَّهُم عَن رَبهم يَوْمئِذٍ لمحجوبون}
وَأَن ذَلِك يرجع إِلَى الْكَافِر الجاحد وَأَن الْمُنَافِق وَإِن كَانَ بِقَلْبِه مُكَذبا فَهُوَ بِلِسَانِهِ مقرا وَأَن الله تَعَالَى ذكره يُرِيهم نَفسه رُؤْيَة إمتحان وإختبار ليَكُون عجبه إيَّاهُم بعد ذَلِك رُؤْيَة حسرة عَلَيْهِم وندامة فَهَذَا مِمَّا لَا حَاجَة إِلَى ترتيبه على هَذَا الْوَجْه من قبل أَن مَا ذكر من الْأَخْبَار لَيْسَ فِيهَا مَا يدل على إِثْبَات رُؤْيَة الْمُنَافِقين والآي ناطقة بتخصيص النّظر إِلَى الرب يَوْم الْقِيَامَة للْمُؤْمِنين وبحجب الْكَافرين وَإِذا كَانَ كَذَلِك وَلَيْسَ للنَّاس فِي هَذِه الْمَسْأَلَة إِلَّا قَولَانِ على الْوَجْه الَّذِي بَينا بَان لَك أَن هَذِه مقَالَة محدثة لم يسْبق هَذَا الْقَائِل إِلَيْهَا حَتَّى فصل بَين الْكَافرين من أهل الْكتاب وَغَيرهم وَبَين الْمُنَافِق وَالْمقر وَبَين الجاحد
وَإِذا كَانَ كَذَلِك علمت أَن مَا ذكر من أَلْفَاظ هَذِه الْأَخْبَار فمعناها مَحْمُولَة على مَا ذكرنَا على الْوَجْه الَّذِي لَا يُؤَدِّي إِلَى تَمْثِيل الله عز وَجل بخلقه مَعَ قبُول الْخَبَر إِفَادَة مَعْنَاهُ وَبَان لَك فَسَاد مَا اخْتَار هَذَا الْقَائِل من إِثْبَات رُؤْيَة الْكَافِر لله تَعَالَى ذكره وَأَن لَا تعلق فِيمَا احْتج بِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.