مقَاما يظْهر الله عز وَجل من فَضله لَهُ مَا يبين بِهِ من سَائِر الْأَنْبِيَاء والمقربين
وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِك لِأَن يَمِين الْجِهَة ويسار الْجِهَة من صفة الْأَجْسَام المحدودة
وَكَذَلِكَ معنى مَا رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ
إِن على يَمِين الرَّحْمَن مَنَابِر وكراسي عَلَيْهَا رجال
وَكَذَلِكَ قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة مد الله الأَرْض مد الْأَدِيم حَتَّى لَا يكون لبشر من النَّاس إِلَّا مَوضِع قدمه فَأَكُون أول من أدعى وَجِبْرِيل عَن يَمِين الرَّحْمَن
وَمعنى ذَلِك على مَا تقدم من الْوَجْهَيْنِ
إِمَّا أَن يُرَاد بِهِ يَمِين عرش الرَّحْمَن أَو يُرَاد بِهِ تقريب الْمنزلَة وَتَحْقِيق الرّفْعَة وَالْعَظَمَة
وَأما مَا رُوِيَ عَنهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ
يجاء بهم يَوْم الْقِيَامَة فيوقفون على جسر جَهَنَّم فَمن كَانَ مطواعا لله تنَاوله الله عز وَجل بِيَمِينِهِ حَتَّى ينجيه
وَمعنى ذَلِك مَا يلْحقهُ من رَحْمَة الله وَكَرمه وعفوه وَقد ذكرنَا فِيمَا تقدم اسْتِعْمَال الْعَرَب الْيَمين فِي معنى الرَّحْمَة وَالنعْمَة وَالْفضل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.