ذكر سَمَاعه وَكَانَ الرَّاوِي عَنهُ ثِقَة استقام الْإِسْنَاد، وَقَالَ فِي «سنَنه» : و (هَذَا) حَدِيث حسن الْإِسْنَاد صَحِيح. وَقَالَ فِي «خلافياته» : رُوَاته كلهم ثِقَات.
وَقَالَ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم - أَي فِي ابْن إِسْحَاق - لَكِن أخرج لَهُ مُتَابعَة لَا (اسْتِقْلَالا) .
قلت: وَوجه الدّلَالَة من الحَدِيث أَن يُقَال: أَجمعت الْأمة عَلَى اشْتِرَاط عدد وَالْأَصْل الظّهْر، فَلَا تصح الْجُمُعَة إِلَّا بِعَدَد ثَبت فِيهِ التَّوْقِيف وَقد ثَبت جَوَازهَا بِأَرْبَعِينَ، فَلَا يجوز أقل مِنْهُ إِلَّا بِدَلِيل صَرِيح، وَثَبت أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: «صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» .
فَائِدَة: النقيع الْمَذْكُور فِي حَدِيث كَعْب بالنُّون، كَذَا قَيده الْخطابِيّ والحازمي وَغَيرهمَا، وَقد يصحف فَيُقَال بِالْبَاء الْمُوَحدَة، وَعَن أَحْمد بن (أبي) بكر الْبَنْدَنِيجِيّ (أَن الأبقعة) ثَلَاثَة: بَقِيع الْغَرْقَد وَهُوَ الْمقْبرَة، وَكَانَ قبل ذَلِك ينْبت (بِهِ) نبت يُسمى الْغَرْقَد، وبقيع الْمُصَلى وبقيع الْخضمات، وَكلهَا بِالْمَدِينَةِ، والنقيع - بالنُّون - وَاحِد وَهُوَ الَّذِي حماه لخيله وَهُوَ غَرِيب فِي الثَّانِي (فَإِن) الْمَعْرُوف أَنه بالنُّون.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.