ابْن عَبَّاس، أَنه قَالَ فِي قِرَاءَة النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «بِنَحْوِ من سُورَة الْبَقَرَة» . قَالَ الشَّافِعِي: فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنه لم يسمع مَا (قَرَأَ إِذْ) أَنه لَو سَمعه لم يقدره بِغَيْرِهِ. قَالَ: وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: «قُمْت إِلَى جنب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي خُسُوف الشَّمْس، فَمَا سَمِعت مِنْهُ حرفا» . رَوَاهُ ابْن لَهِيعَة والواقدي وَالْحكم، وَهَؤُلَاء وَإِن كَانُوا لَا يحْتَج بهم فهم عدد، وروايتهم هَذِه توَافق الرِّوَايَة الصَّحِيحَة عَن ابْن عَبَّاس، وتوافق حَدِيث عَائِشَة فِي الصَّلَاة مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي كسوف الشَّمْس، وَفِيه: «فحزرت قِرَاءَته، فَرَأَيْت أَنه قَرَأَ بِسُورَة الْبَقَرَة ... » وسَاق الحَدِيث، وَرُوَاته كلهم ثِقَات، وتوافق رِوَايَة سَمُرَة بن جُنْدُب، وَإِنَّمَا الْجَهْر عَن الزُّهْرِيّ فَقَط، وَهُوَ وَإِن كَانَ حَافِظًا فَيُشبه أَن يكون الْعدَد أولَى بِالْحِفْظِ من الْوَاحِد.
الحَدِيث الثَّالِث عشر
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «إِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فصلوا حَتَّى تنجلي» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث جَابر بِلَفْظ: «فَإِذا خسفا فصلوا حَتَّى تنجلي» وَفِي رِوَايَة لَهُ: «فَإِذا رَأَيْتُمْ شَيْئا من ذَلِك فصلوا حَتَّى تنجلي» وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ من حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة بِلَفْظ: « (فَإِذا (رأيتموهما) فَادعوا الله وصلوا حَتَّى تنكشف» . وروياه أَيْضا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.