وَفِي «مُسْند أَحْمد» : نَا ابْن إِسْحَاق، نَا ابْن لَهِيعَة، عَن حبَان بن وَاسع، عَن خَلاد بن السَّائِب، عَن أَبِيه «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا سَأَلَ جعل بَاطِن (كفيه) إِلَيْهِ، وَإِذا استعاذ جعل ظاهرهما إِلَيْهِ» . وَقد سلف فِي الصَّلَاة (من) حَدِيث ابْن عَبَّاس: «سلوا الله ببطون أكفكم، وَلَا تسألوه بظهورها» وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف كَمَا أسلفناه هُنَاكَ، فَلَا يُعَارض هَذَا.
وَقد فَسَّر الْمُفَسِّرُونَ الرهب فِي قَوْله تَعَالَى: {يدعوننا رغبًا ورهبًا} بِالثَّانِي؛ وَالْأول هُوَ: الرغب، قَالَ الْمُحب فِي «أَحْكَامه» : وَكَأَنَّهُ فِي حَال الرغب يسْأَل كالمستطعم، وَفِي حَال الرهب يستعيذ ويستجير، وَإِن أَتَى بِلَفْظ السُّؤَال فَهُوَ كالمستدفع عَن نَفسه.
الحَدِيث السَّادِس عشر
ثَبت تَحْويل الرِّدَاء عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -.
هُوَ كَمَا قَالَ، (وجدت) ذَلِك فِي حَدِيث عبد الله بن زيد بن عَاصِم، وَقد سلف أول الْبَاب. وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد فِيهِ: «حول
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.