فَذكره، ثمَّ قَالَ: لَا يَصح؛ لِأَنَّهُ من طَرِيق مُعَاوِيَة بن صَالح، لم يروه غَيره وَهُوَ ضَعِيف. انْتَهَى.
وَمُعَاوِيَة هَذَا قَاضِي الأندلس، وَثَّقَهُ أَحْمد وَابْن مهْدي، وَقَالَ ابْن سعد: ثِقَة كثير الحَدِيث. وَقَالَ الْعجلِيّ وَالنَّسَائِيّ: ثِقَة. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: ثِقَة مُحدث. وَكَانَ يَحْيَى بن سعيد لَا يرضاه، وَعَن مُوسَى بن سَلمَة قَالَ: أتيت مُعَاوِيَة بن صَالح لأكتب عَنهُ فَرَأَيْت - أرَاهُ قَالَ - الملاهي: فَقلت: مَا هَذَا؟ قَالَ: شَيْء (نهديه) صَاحب الأندلس. قَالَ: فتركته، وَلم أكتب عَنهُ. فَإِن كَانَ ابْن حزم تَركه لهَذَا، فَتكون الملاهي عِنْده مُحرمَة، ومذهبه عَلَى مَا هُوَ مَنْقُول عَنهُ الْإِبَاحَة.
فَائِدَة: «آنيت» ، بِهَمْزَة ممدودة أَي: تَأَخَّرت وأبطأت. قَالَه ابْن الْجَوْزِيّ فِي «جَامعه» وَالنَّوَوِيّ فِي «خلاصته» ، وَالْمُنْذِرِي فِي «حَوَاشِيه» قَالَ: وَمِنْه (قيل) : (المستمكث) فِي الْأُمُور متأنٍّ. قَالَ: (وآنيت) وأنيت بِمَعْنى وَاحِد. وَوَقع فِي «الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير» : «آذيت وأوذيت» . كَذَا رَأَيْته.
الحَدِيث الثَّانِي: عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «يحضر الْجُمُعَة ثَلَاثَة نفر: رجل حضرها يَلْغُو وَهُوَ حَظه مِنْهَا،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.