وَرَوَاهُ أَبُو عَلّي بن السكن - فِيمَا حَكَى أَبُو الْحسن بن الْقطَّان - من حَدِيث وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن الْأَغَر، عَن خَليفَة بن (حُصَيْن) ، عَن أَبِيه، عَن جده قيس بن عَاصِم أَنه قَالَ: «أسلمت فَأمرنِي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن أَغْتَسِل بِمَاء وَسدر» .
قَالَ ابْن الْقطَّان: فقد (تبين) لَك أَن رِوَايَة يَحْيَى وَمُحَمّد بن كثير الْمُتَقَدّمَة عَن سُفْيَان مُنْقَطِعَة، فَإِنَّهَا كَانَت معنعنة، فجَاء وَكِيع - وَهُوَ من الْحِفْظ (من هُوَ) - فَزَاد: «عَن أَبِيه» فارتفع الْإِشْكَال وَتبين الِانْقِطَاع. قَالَ: ثمَّ نقُول: (فَإذْ) لَا بُد للإسناد من زِيَادَة «حُصَيْن» [بَين خَليفَة وَقيس] فَالْحَدِيث ضَعِيف؛ فَإِنَّهَا زِيَادَة عَادَتْ بِنَقص؛ فَإِنَّهُ ارْتَفع بهَا الِانْقِطَاع (وَتحقّق ضعف الْخَبَر؛ فَإِن حَاله مَجْهُول بل هُوَ فِي نَفسه غير مَذْكُور، فَلم يجر) ذكره فِي كتاب البُخَارِيّ وَابْن أبي حَاتِم إِلَّا (غير) مَقْصُود برسم يَخُصُّهُ. انْتَهَى كَلَامه.
وَفِي «علل ابْن أبي حَاتِم» ، عَن أَبِيه: أَن من قَالَ عَن خَليفَة بن حُصَيْن، عَن أَبِيه، عَن جده فقد أَخطَأ؛ وَصَوَابه عَن خَليفَة، عَن جده. أَي كَمَا أخرجه الْأَئِمَّة (الماضون) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.