بِهَذِهِ الصِّيغَة بل بِصِيغَة التمريض، عَلَى مَا نبه عَلَيْهِ (هُوَ) فِي «تذنيبه» وَأما الْحَافِظ أَبُو مَنْصُور فَذكره فِي «جَامع الدُّعَاء الصَّحِيح» ، فِي أثْنَاء حَدِيث طَوِيل فِي صفة صَلَاة لَيْلَة عيد الْفطر، ذكره عَنهُ الْمُحب الطَّبَرِيّ فِي «أَحْكَامه» ، وَأقرهُ عَلَيْهِ، وَنقل الْبَيْهَقِيّ فِي «الْمعرفَة» عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ: بلغنَا أَن الدُّعَاء يُسْتَجَاب فِي خمس لَيَال: فِي لَيْلَة الْجُمُعَة، وَلَيْلَة الْأَضْحَى، وَلَيْلَة الْفطر، وَأول لَيْلَة من رَجَب، وَلَيْلَة النّصْف من شعْبَان.
قَالَ الشَّافِعِي: وَأَنا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد قَالَ: رَأَيْت مشيخة من خِيَار أهل الْمَدِينَة يظهرون عَلَى مَسْجِد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَيْلَة الْعِيدَيْنِ فَيدعونَ ويذكرون الله - تَعَالَى - حَتَّى تذْهب سَاعَة من اللَّيْل. قَالَ الشَّافِعِي: وبلغنا أَن ابْن عمر كَانَ يحيي لَيْلَة النَّحْر. قَالَ الشَّافِعِي: وَأَنا أستحب كل مَا (حكيت) فِي هَذِه اللَّيَالِي من غير أَن يكون فرضا.
قلت: وَفِي «غنية الملتمس فِي إِيضَاح الملتبس» للخطيب الْبَغْدَادِيّ عَن عمر بن عبد الْعَزِيز «أَنه كتب إِلَى عدي بن أَرْطَاة إِن عَلَيْك بِأَرْبَع لَيَال فِي السّنة، فَإِن الله - تَعَالَى - يفرغ فِيهِنَّ الرَّحْمَة إفراغة: أول لَيْلَة من رَجَب، وَلَيْلَة النّصْف من شعْبَان، وَلَيْلَة الْفطر، وَلَيْلَة النَّحْر» . وَرَوَى الْخلال فِي جُزْء جمعه فِي فَضَائِل رَجَب عَن خَالِد بن معدان قَالَ: «خمس لَيَال فِي السّنة من واظب عَلَيْهِنَّ رَجَاء ثوابهن وَتَصْدِيقًا بوعدهن أدخلهُ الله الْجنَّة: أول لَيْلَة من رَجَب يقوم لَيْلهَا ويصوم نَهَارهَا، وَلَيْلَة الْفطر يقوم لَيْلهَا وَيفْطر نَهَارهَا، وَلَيْلَة الْأَضْحَى يقوم لَيْلهَا وَيفْطر نَهَارهَا، وَلَيْلَة عَاشُورَاء يقوم لَيْلهَا ويصوم نَهَارهَا» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.