تَحْسِين، وَلَا تسقيم ذَلِك. قَالَ: وَسَهل لَا يبعد أَن يكون سمع هَذَا الحَدِيث، وَهُوَ لَيْسَ من يضْبط، وَلَعَلَّه سمع ذَلِك آخر حَيَاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُوله لِأَبِيهِ، فَإِنَّهُ كَانَ خارص رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَو لغيره، وَقد جَاءَ فِي الدَّارَقُطْنِيّ أَنه بَعثه خارصًا لَكِن بسندٍ فِيهِ مَجَاهِيل، أَو أَنه تَصْحِيف وَصَوَابه (أَنه) بعث أَبَاهُ.
قلت: عبد الرَّحْمَن هَذَا وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان، فَإِنَّهُ ذكره فِي «ثقاته» ، وَأخرج الحَدِيث فِي «صَحِيحه» من جِهَته، وَكَذَلِكَ الْحَاكِم صحّح إِسْنَاده، فقد عرف حَاله كَمَا قَالَه الْبَزَّار، وَللَّه الْحَمد.
وَقَول النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» : إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث صَحِيح، إِلَّا عبد الرَّحْمَن بن مَسْعُود بن نيار الرَّاوِي عَن سهل بن أبي حثْمَة، فَلم يتكلموا فِيهِ بِجرح وَلَا تَعْدِيل، وَلَا هُوَ مَشْهُور، وَلم (يُضعفهُ) أَبُو دَاوُد. فِيهِ مَا ذَكرْنَاهُ من كَونه ثِقَة.
وَقَول صَاحب «الْإِلْمَام» بعد أَن نقل تَصْحِيحه عَن الْحَاكِم: فِيمَا قَالَ نظر. مُرَاده بِهِ مَا ذَكرْنَاهُ عَن ابْن الْقطَّان، فَإِنَّهُ نَقله عَنهُ فِي كتاب «الإِمَام» وَأقرهُ عَلَيْهِ، وَقد عرفت مَا فِيهِ.
فَائِدَة: قَالَ ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» : لهَذَا الحَدِيث مَعْنيانِ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.