أَحدهمَا: أَن يتْرك الثُّلُث أَو الرّبع من الْعشْر. وَثَانِيهمَا: أَن يتْرك ذَلِك من نَفْس التَّمْر قبل أَن يعشر إِذا كَانَ ذَلِك حَائِطا كَبِيرا يحْتَملهُ.
وَقَالَ الشَّافِعِي: مَعْنَاهُ يدع ثلث الزَّكَاة أَو ربعهَا ليفرقها هُوَ بِنَفسِهِ عَلَى أَقَاربه وجيرانه. وَقَالَ فِي «الْأُم» : (مَعْنَاهُ) يدع لَهُ ولأهله قدر مَا يَأْكُلُون وَلَا يخرصه. وَمُقْتَضَى هَذَا أَنه إِذا احْتَاجَ وَأَهله إِلَى الْجَمِيع أَنه يتْرك الْجَمِيع. وَقد حَكَاهُ كَذَلِك الْمُنْذِرِيّ فِي «حَوَاشِيه» .
(هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب بِحَمْد الله وَمِنْه) .
وَأما آثاره فسبعة: الأول: عَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه وَغَيره: «فِي الزَّيْتُون الْعشْر» .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» ، وَقَالَ: إِسْنَاده مُنْقَطع، وَرَاوِيه لَيْسَ بِقَوي. رَوَاهُ من جِهَة الْوَلِيد - يَعْنِي: ابْن مُسلم - أَخْبرنِي عُثْمَان بن عَطاء، عَن أَبِيه عَطاء الْخُرَاسَانِي «أَن عمر بن الْخطاب لما قدم الْجَابِيَة رفع إِلَيْهِ أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنهم اخْتلفُوا فِي عشر الزَّيْتُون، فَقَالَ عمر: فِيهِ الْعشْر إِذا بلغ خَمْسَة أوسق حبه، عصره وَأخذ عشر زيته» .
وَمُرَاد الْبَيْهَقِيّ بالانقطاع بَين عَطاء الْخُرَاسَانِي (وَعمر) ، وَقَوله: (وَرَاوِيه) لَيْسَ بِالْقَوِيّ، يُرِيد: عُثْمَان بن عَطاء؛ فَإِنَّهُم ضَعَّفُوهُ، وَقد نبه عَلَى ذَلِك صَاحب «الإِمَام» ، وَعبارَته فِي «الْمعرفَة» - أَعنِي الْبَيْهَقِيّ -:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.