إِنَّه تَابِعِيّ مَجْهُول. نعم ذكره ابْن عبد الْبر فِي «كناه» وَلم ينْسبهُ، وَنقل عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ: لم يَصح حَدِيثه. ثمَّ أعلّه ابْن الْقطَّان بِأَمْر آخر، فَقَالَ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي «علله» من حَدِيث مُعْتَمر بن سُلَيْمَان، عَن الْأَخْضَر، عَن أبي بكر الْحَنَفِيّ، [عَن أنس بن مَالك] ، عَن رجل من الْأَنْصَار «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام بَاعَ حلسًا وَقَدحًا فِيمَن يزِيد» ثمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ: كَذَا قَالَ مُعْتَمر عَن الْأَخْضَر. قَالَ ابْن الْقطَّان: كَأَن أنسا لم يُشَاهد الْقِصَّة [و] لم يسمع مَا فِيهَا عَن رَسُول الله فَيكون مَا عَداهَا مُرْسل.
فَائِدَة: الحِلَْس بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَإِسْكَان اللَّام وَفتحهَا. حَكَاهَا أَبُو عبيد قَالَ: وإحلاس الْبَيْت مَا يبسط فِيهِ تَحت الثِّيَاب، وَقد قيل: هُوَ المُرَاد من هَذَا الحَدِيث. قلت: وَقد قيل فِيهِ غير هَذَا كَمَا أوضحته فِي تخريجي أَحَادِيث «الْمُهَذّب» فَليُرَاجع مِنْهُ، والجوهري فسره بكساءٍ رَقِيق يكون تَحت برذعة الْبَعِير. قَالَ: وَيُقَال أَيْضا: حَلَس بِفَتْح الْحَاء وَاللَّام.
الحَدِيث السَّادِس بعد الْعشْرين
عَن ابْن عمر رَضي اللهُ عَنهما أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «لَا يبع بَعْضكُم عَلَى بيع بعض» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» كَذَلِك،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.