عَن أَن تبَاع الثَّمر حَتَّى يبين صَلَاحهَا تحمر أَو تصفر، وَعَن بيع الْعِنَب حَتَّى يسود، وَعَن بيع الْحبّ حَتَّى يفرك» قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَرَوَاهُ أَيْضا عَن أنس «نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن بيع الْحبّ حَتَّى يفرك» أبانُ بن أبي عَيَّاش وَلَا يحْتَج بِهِ. قَالَ: وَرُوِيَ عَن أبي شبيبة، عَن أنس وَلَيْسَ بِشَيْء. وَذكر مثل ذَلِكَ فِي «الْمعرفَة» .
فَائِدَة: قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» : قَوْله: «حَتَّى يفرك» إِن كَانَ بخفض الرَّاء عَلَى إِضَافَة الإفراك إِلَى الْحبّ وَافق رِوَايَة من قَالَ: «حَتَّى يشْتَد» وَإِن كَانَ بِفَتْح الرَّاء وَضم الْيَاء عَلَى إِضَافَة الفرك إِلَى مَا لم يسم فَاعله خَالف ذَلِكَ وَاقْتَضَى تنقيته عَن السنبل حَتَّى يجوز بَيْعه. قَالَ: وَلم أر أحدا من محدثي زَمَاننَا ضبط ذَلِكَ، وَالْأَشْبَه الأول. وَكَذَا قَالَ فِي «الْمعرفَة» إِنَّه الْأَشْبَه، فقد رَوَاهُ عَفَّان وَأَبُو الْوَلِيد وحبان بن هِلَال، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن حميد، عَن أنس قَالَ: «نهَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن بيع الْحبّ حَتَّى يشْتَد» وَهَذِه رِوَايَة حَسَنَة. وَكَذَا قَالَ فِي «خلافياته» : إِن الْأَشْبَه خفض الرَّاء. وَقَالَ الصَّيْمَرِيّ فِي «شرح الْكِفَايَة» : رُوِيَ بِكَسْر الرَّاء ونصبها.
الحَدِيث الثَّامِن بعد الثَّلَاثِينَ
«رُوِيَ النَّهْي عَن بيع الْعِنَب حَتَّى يسود» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث أنس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.