رَضي اللهُ عَنهُ «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع الْعِنَب حَتَّى يسود، وَعَن بيع الْحبّ حَتَّى يشْتَد» وَرَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» كَذَلِك وَكَذَا ابْن مَاجَه بِزِيَادَة: «نهَى عَن بيع الثَّمَرَة حَتَّى تزهو» فِي أول الحَدِيث. قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة. قلت: وَهُوَ أحد الْأَعْلَام صَدُوق من فرسَان مُسلم، وَمِمَّنْ علق عَنهُ البُخَارِيّ، قَالَ ابْن معِين: إِذا رَأَيْت من يَقع فِيهِ فاتهمه عَلَى الْإِسْلَام. لَا جرم أخرجه الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ «نهَى عَن بيع الْعِنَب حَتَّى يسود، وَعَن بيع الْحبّ حَتَّى يشْتَد، وَعَن بيع الثَّمر حَتَّى يحمر ويصفر» ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: ذكر «الْحبّ حَتَّى يشْتَد وَالْعِنَب حَتَّى يسود» فِي هَذَا الحَدِيث مِمَّا تفرد بِهِ حَمَّاد بن سَلمَة، عَن حميد من بَين أَصْحَاب حميد. قَالَ: وَالصَّحِيح فِي هَذَا الْبَاب رِوَايَة أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر فِي النَّهْي عَن بيع النّخل حَتَّى يزهو، كَمَا سَاقه مُسلم، ثمَّ رِوَايَة حَمَّاد بن سَلمَة عَلَى مَا ذكرنَا فِي لَفظه.
الحَدِيث التَّاسِع بعد الثَّلَاثِينَ
«أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع الثِّمَار حَتَّى تنجو من العاهة» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.